تأجيل جلسة مجلس الشعب الانتقالي في سوريا وتأثيرات المرحلة الانتقالية

أعلنت السلطات السورية عن تأجيل الجلسة الأولى لمجلس الشعب الانتقالي التي كانت مقررة يوم الاثنين، وذلك إلى موعد سيتم تحديده لاحقا، كما جاء في قرار نشره التلفزيون الرسمي.
وأوضح القرار الصادر عن اللجنة العليا لانتخابات المجلس أن الجلسة الأولى لن تعقد في الموعد المحدد، دون ذكر الأسباب وراء هذا التأجيل. وكان من المتوقع أن يبدأ المجلس عمله بعد استكمال تشكيله من خلال تعيين الرئيس أحمد الشرع لآخر سبعين عضوا، بموجب مرسوم رئاسي.
وشددت المصادر على أن الأعضاء الجدد سينضمون إلى الأعضاء الذين تم اختيارهم عبر هيئات ناخبة محلية، وذلك وفق آلية مؤقتة لم تشمل الاقتراع العام المباشر. وقد أثارت هذه العملية جدلاً واسعاً، حيث تمت في تشرين الأول، ولاقت اعتراضات من بعض المكونات الرئيسية في سوريا.
أبعاد التأجيل وتأثيره على العملية السياسية
وأكدت المصادر أن مناطق سيطرة القوات الكردية في شمال شرق البلاد والمناطق ذات الغالبية الدرزية في الجنوب كانت مستثناة من التمثيل في هذه العملية، مما تسبب في توترات مع السلطة المركزية في دمشق.
وبينت المصادر أن الرئيس أحمد الشرع، منذ وصوله إلى العاصمة دمشق في كانون الأول، اتخذ خطوات عدة لإدارة المرحلة الانتقالية، شملت حل مجلس الشعب وتوقيع إعلان دستوري يحدد هذه المرحلة بخمس سنوات.
وأشارت إلى أن الإعلان ينص على آلية اختيار مجلس الشعب المكون من 210 أعضاء، الذين سيتولون ممارسة صلاحياتهم حتى وضع دستور دائم وإجراء انتخابات جديدة.
أهداف المجلس ودوره في إعادة بناء المؤسسات
وتهدف السلطات من خلال تشكيل هذا المجلس إلى إعادة بناء مؤسسات الحكم بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد، حيث يعتبر المجلس جزءاً من العملية السياسية الجديدة.
كما يأمل القائمون على المرحلة الانتقالية في تحقيق استقرار سياسي من خلال هذا المجلس، الذي يعد خطوة حيوية نحو المستقبل السياسي لسوريا.



















