+
أأ
-

الجيش الاثيوبي يؤكد جاهزيته في ظل التحديات الاقليمية المتزايدة

{title}
بلكي الإخباري

أثناء حفل تخرج دفعة جديدة من ضباط الكلية الوطنية للدفاع الاثيوبية، أكد رئيس الأركان برهانو أن الجيش الاثيوبي يسعى لتنفيذ إصلاحات تنظيمية وتحديثات عسكرية لمواجهة بيئة أمنية إقليمية ودولية متزايدة التعقيد. وشدد على ضرورة المحافظة على أعلى مستويات الجاهزية لضمان سلامة البلاد.

وأوضح برهانو أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري يتطلب استعدادا عاليا، مشيرا إلى تدهور الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر والقرن الافريقي. وأكد أن القوات المسلحة لا يمكنها الابتعاد عن التحديات أو الفرص التي تطرأ نتيجة تطورات المنطقة.

وأضاف أن القوات المسلحة الاثيوبية قد عززت وحدتها ووسعت هيكلها التنظيمي في إطار برنامج الإصلاح العسكري الجاري. وبيّن أن إدخال معدات وتقنيات حديثة يسهم في رفع قدراتها لأداء مهامها في حماية سيادة البلاد.

تحديات الأمن الاقليمي وتأثيرها على السيادة البحرية

كما اتهم رئيس الأركان أطرافا خارجية وجماعات مسلحة داخلية بالسعي لتقويض أمن إثيوبيا ومنعها من أداء دورها الاقليمي. وأشار إلى وجود محاولات لإفشال ما وصفه بحق إثيوبيا في السيادة البحرية، مما يعوق تحقيق أهدافها الاستراتيجية في هذا المجال.

يعتبر الحصول على منفذ بحري من أبرز أولويات السياسة الخارجية الاثيوبية منذ أن أصبحت البلاد دولة حبيسة بعد استقلال إريتريا عام 1993. وأظهر رئيس الوزراء آبي أحمد اهتماما متزايدا بالوصول إلى البحر، معتبرا ذلك ضرورة وجودية.

وشدد آبي أحمد على أن بلاده لا تسعى للتوسع على حساب سيادة جيرانها، بل تهدف إلى تحقيق ترتيبات قائمة على الشراكة والتفاهم. ويستمر هذا الملف في إثارة توترات إقليمية خاصة بعد توقيع إثيوبيا لمذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال، والتي قوبلت برفض الحكومة الصومالية.

استمرار الجهود الدبلوماسية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية

رغم تحسن العلاقات بين أديس أبابا ومقديشو، تواصل القيادة الاثيوبية التأكيد على أن قضية الوصول إلى البحر تمثل أولوية استراتيجية. وأكدت على سعيها لتحقيق أهدافها عبر الوسائل الدبلوماسية والتعاون الاقليمي.

كما أبدت القيادة أهمية الحفاظ على جاهزية قواتها المسلحة في ظل التحديات الأمنية المحيطة. وبيّن أن ذلك يتطلب جهودا متواصلة لدعم الاستقرار والأمن في المنطقة.

تسعى أثيوبيا إلى تحقيق مصالحها الاستراتيجية في إطار من التعاون مع جيرانها، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الظروف الأمنية المعقدة التي تواجهها.