+
أأ
-

تحديات استقرار الأسعار في السوق السورية رغم تراجع سعر الصرف

{title}
بلكي الإخباري

تشهد السوق السورية حالة من عدم الاستقرار في الأسعار، على الرغم من تراجع سعر الصرف خلال الأيام الماضية. وأكد الخبير الاقتصادي علي عبدالله أن هذه الظاهرة تعكس مشكلة عميقة يعاني منها المستهلك السوري، حيث يستمر التجار في رفع الأسعار دون مبررات واضحة.

وأوضح عبدالله في تصريحات له أن الأسعار في السوق المحلية ليست مرهونة فقط بتقلبات سعر الصرف، مشيرا إلى أن هناك عوامل أخرى تلعب دورا هاما في تحديدها. وأشار إلى أن السعر الوهمي الذي لا يستند إلى أسس اقتصادية صحيحة يجعل من الصعب التوصل إلى معادلة منطقية بين سعر الصرف والأسعار في السوق.

وأضاف أن غياب اليقين بشأن استقرار سعر الصرف يساهم في استمرار ارتفاع الأسعار، حيث يظل التجار مترددين في خفض الأسعار نتيجة لعدم وضوح الرؤية الاقتصادية. وأكد على أهمية وجود بيان رسمي يوضح أسباب التغيرات في سعر الصرف وما إذا كانت هذه التغيرات حقيقية أم مجرد ظواهر مؤقتة.

غياب الثقة وتأثيره على السوق

وشدد عبدالله على أن التجار، ورغم رغبتهم في تحقيق الأرباح، لا يمكنهم اتخاذ قرار بخفض الأسعار إلا بعد التأكد من استقرار سعر الصرف لفترة زمنية كافية. وبين أن مبدأ "التحوط" يجعل التجار يفضلون الاحتفاظ بأسعار مرتفعة حتى يتأكدوا من استقرار السوق.

كما أشار إلى أن فترة التأكد قد تمتد لأشهر، حيث يحتاج التجار إلى رؤية استقرار حقيقي في الأسعار قبل أن يتخذوا خطوات لتخفيض أسعار بضائعهم. وأكد أن التذبذب المستمر في سعر الصرف يوفر للتجار مبررا للاستمرار في رفع الأسعار.

وأبرز عبدالله أن الضرر الأكبر يقع على عاتق المستهلك الذي يجد نفسه في مواجهة ارتفاع الأسعار، بينما تظل الدورة الاقتصادية غير مستقرة. كما أشار إلى ضرورة وجود مؤشرات تدل على إمكانية تشغيل اقتصاد حقيقي لتفادي هذه الأزمات في المستقبل.

الآفاق المستقبلية للسوق السورية

في ظل الظروف الحالية، يبدو أن السوق السورية تواجه تحديات كبيرة تتطلب تدخلات عاجلة من الجهات المعنية. وأكد عبدالله أن تطوير السياسات الاقتصادية وإجراءات واضحة لتعزيز الاستقرار يمكن أن تساعد في تحسين الوضع الراهن.

وأشار إلى أن تعزيز الثقة بين المستهلك والتجار يتطلب شفافية أكبر في المعلومات الاقتصادية، مما يعزز من قدرة السوق على التعافي. وأوضح أن أي تغييرات إيجابية تحتاج إلى خطط واضحة ومتابعة دورية لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.

ختاما، تبقى التحديات قائمة أمام المستهلكين والتجار على حد سواء، في ظل غياب الاستقرار في الأسعار والاقتصاد. ولا بد من جهود جماعية للتوصل إلى حلول فعالة تضمن للجميع حقوقهم وتحقق الاستقرار المرجو.