+
أأ
-

تحقيقات تلاحق شركات تكرير النفط في كوريا الجنوبية بتهم التلاعب بالأسعار

{title}
بلكي الإخباري

وجه الادعاء العام في كوريا الجنوبية اتهامات لعدد من المسؤولين في الشركات الأربع الكبرى لتكرير النفط بالتلاعب بأسعار الوقود. وذكرت النيابة أن هذه الممارسات ألحقت أضرارا تقدر بنحو 26 تريليون وون، ما يعادل حوالي 17 مليار دولار. وتأتي هذه القضية بعد تصاعد الضغوط الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأعلنت النيابة العامة في العاصمة سول عن تفاصيل الاتهامات، حيث شملت مسؤولين في شركات "إتش دي هيونداي أويل بنك" و"إس كيه إنيرجي" و"جي إس كالتكس" و"إس-أويل"، وذلك بتهمة انتهاك قانون التجارة العادلة من خلال التنسيق لرفع أسعار الوقود بشكل غير قانوني.

وكشف المدعي العام الرئيسي خلال مؤتمر صحفي أن مديري التسعير في شركتي "إتش دي هيونداي أويل بنك" و"إس كيه إنيرجي" ناقشوا كيفية وتوقيت رفع الأسعار بعد فترة قصيرة من اندلاع النزاع. وأكد أن الشركتين الأخريين تبعوا نفس النهج في التسعير.

تبعات قانونية صارمة على الشركات المتورطة

وأظهرت التحقيقات أن الشركتين "إتش دي هيونداي أويل بنك" و"إس كيه إنيرجي" تواطأتا لزيادة الأسعار بمقدار 14.2 تريليون وون، بينما اتُّهمت "جي إس كالتكس" و"إس-أويل" باتباع نفس النهج، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ في السوق.

وأكد المدعي العام أن هذه الشركات مارست ضغوطا على مالكي محطات الوقود لإجبارهم على الالتزام بالأسعار المتفق عليها، مشيرا إلى أن أحد المتهمين كان يتبادل المعلومات حول الأسعار مع موظفين من شركات منافسة على مدى عدة سنوات قبل الحرب.

وأشار المدعي العام إلى أن الارتفاع المفاجئ في أسعار الوقود عقب الحرب لم يكن مجرد حادث عرضي، بل نتيجة لممارسات تواطؤ قائمة منذ زمن طويل في هذا القطاع.

إجراءات صارمة لمكافحة الاحتكار

تأتي هذه القضية في وقت تتجه فيه كوريا الجنوبية لتشديد إجراءات مكافحة الاحتكار. وقد رفعت لجنة التجارة العادلة الحد الأدنى لعقوبة التواطؤ إلى 10% من المبيعات المرتبطة بالمخالفة، بينما كانت النسبة سابقا 0.5% فقط.

ووجه الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ دعوة قوية عقب الحرب على إيران لاتخاذ خطوات صارمة ضد التلاعب بأسعار الوقود، بهدف تقليل الضغوط التضخمية التي يعاني منها المواطنون.

تعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير على واردات النفط الخام، حيث استوردت حوالي 70% من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط العام الماضي، مما يجعل أسعار الوقود عرضة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية.