+
أأ
-

ماليزيا تدعو لتعزيز حرية الملاحة في مضيق ملقا وسط الأزمات العالمية

{title}
بلكي الإخباري

أكد وزير النقل الماليزي أنطوني لوك أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز قد أثرت على العمليات في الموانئ العالمية، وخاصة في الدول الآسيوية. وأوضح أن الموانئ الماليزية تمكنت من الحفاظ على نشاطها ونموها رغم هذه التحديات.

وأضاف لوك، ردا على استفسار حول تأثير الأزمات الجيوسياسية، أن الموانئ الماليزية مثلت "حاضنة آمنة" للعمليات اللوجستية. موضحا أنها لم تتأثر بشكل كبير بالاضطرابات التي شهدها الشرق الأوسط.

وشدد الوزير على أهمية تجنيب مضيق ملقا النزاعات الدولية، مؤكدا التزام بلاده بمبدأ حرية الملاحة. وأشار إلى ضرورة تعزيز التعاون بين دول رابطة آسيان لضمان أمن وسلامة الملاحة في هذا الممر الحيوي.

أداء الموانئ وسط التحديات

أضاف وزير النقل الماليزي، خلال افتتاحه المؤتمر الخامس والعشرين لموانئ آسيان والخدمات اللوجستية في كوالالمبور، أن أداء الموانئ الماليزية، وخاصة ميناء كلانغ وميناء تانجونغ بيليباس، ظل قويا رغم الضبابية الناتجة عن الأحداث في الشرق الأوسط. وأكد استمرار العمليات والتواصل مع موانئ دول آسيان دون انقطاع.

في السياق، قال خبراء في النقل البحري إن التجارة البحرية في دول آسيان شهدت نموا بنسبة 5% خلال العام الجاري. وأكد مسؤولون وخبراء مشاركون في المؤتمر أن الموقع الاستراتيجي لماليزيا الذي يربط شرق آسيا بالأسواق الغربية، بالإضافة إلى الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية للموانئ، شكلت عوامل رئيسية في دعم نمو الصناعة البحرية في المنطقة.

وأشار المشاركون إلى أن القطاع البحري يسهم بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي لدول رابطة آسيان، مما يعكس دوره المحوري في دعم التجارة الإقليمية وسلاسل الإمداد العالمية.

استفادة من دروس الأزمات

دعا الخبير في شؤون النقل البحري سمير مبارك إلى الاستفادة من أزمة هرمز لتحديث وسائل التواصل بين شبكة الموانئ وأتمتة العمليات لتجنب أي أزمات مستقبلية. ووصف مبارك الموانئ بشبكة مترابطة تصل بين نقاط متباعدة حول العالم، مشيرا إلى أن أي اضطراب في مجموعة من هذه النقاط يؤثر على الشبكة بشكل عام.

وأشار إلى أهمية مواكبة تكنولوجيا العصر، حيث تعتبر الأتمتة والرقمنة من العوامل الرئيسية التي تسهم في سرعة مناولة البضائع. وأكد أن الارتباطات الأكثر أتمتة تكون أكثر قدرة على التأقلم مع أية اضطرابات قد تحدث.

يُعتبر ميناء تواس في سنغافورة الأكبر في جنوب شرق آسيا، حيث يستوعب 60 مليون حاوية سنويا. بينما استوعب ميناء كلانغ الماليزي، وهو العاشر عالميا، نحو 15 مليون حاوية العام الماضي. وتبحث ماليزيا عن إقامة موانئ استراتيجية أخرى، حيث أشار وزير النقل إلى دراسة مشروع ميناء باولاو تشيراي في مضيق ملقا.

تعتمد ماليزيا في تجارتها العالمية على الشحن البحري بنسبة 90%. ولذلك، فإن تطوير موانئها يعد ضرورة لمواكبة احتياجاتها المتزايدة في مجال التجارة العالمية.