الرياض تدرس تعديل مسار (IMEC) التاريخي ليمر عبر سوريا بدلاً من إسرائيل في ظل تعثر التطبيع والتوترات البحرية

.
كشفت مصادر مطلعة لـ i24NEWS عن تحركات سعودية جادة لإعادة النظر في المخططات الهندسية واللوجستية لمشروع "ممر الاقتصادي للهند والشرق الأوسط وأوروبا" (IMEC)، والمعروف بمشروع "ممرات السلام"، بهدف استبعاد إسرائيل بشكل كامل من المسار المستقبلي للمشروع.
وأفادت المصادر أن الرياض تدرس بدائل إستراتيجية لتغيير مسار نقل البضائع التاريخي، حيث يتصدر مقترح تمرير الخط البري وسكك الحديد عبر الأراضي السورية وصولاً إلى الموانئ البحرية على البحر الأبيض المتوسط، بدلاً من التوجه نحو الموانئ الإسرائيلية. وتأتي هذه التوجهات في ظل انسداد الأفق أمام جهود التطبيع، وتصاعد التوترات الأمنية والعسكرية المستمرة في مضيق هرمز وباب المندب، والتي فرضت واقعاً جغرافياً وسياسياً جديداً.
وكان المشروع الإستراتيجي المدعوم بقوة من الإدارة الأمريكية، يهدف في صيغته الأولية إلى ربط الهند بالقارة الأوروبية عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تمر من خلال دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وصولاً إلى محطتها النهائية في ميناء حيفا الإسرائيلي.
إلا أن التعقيدات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، وإصرار الرياض على ربط أي تقدم سياسي بمسار واضح للقضية الفلسطينية، دفع صانع القرار في المملكة إلى إعادة حساباته الجيواستراتيجية، والبحث عن مسارات بديلة تضمن تدفق البضائع بمرونة بعيداً عن نقاط الاختناق البحرية والمقايضات السياسية المعقدة.


















