اتفاقية جديدة تعزز إنتاج النفط في ليبيا وتفتح آفاق الاستثمارات

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن توقيع اتفاقية جديدة مع شركة أورباكون القطرية، تستهدف تعزيز إنتاج النفط في المنطقة. وتهدف الاتفاقية إلى رفع مستوى الإنتاج إلى نحو 80 ألف برميل يومياً، وذلك في إطار الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات وتعزيز أنشطة الاستكشاف والتطوير في قطاعي النفط والغاز.
وأكدت المؤسسة أن المشروع يتضمن تنفيذ برامج استكشافية وتطويرية وفق أحدث المعايير الفنية المتبعة، مما يسهم بشكل كبير في استغلال الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة. وبينت أن هذا المشروع سيعزز من الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الليبي ويعزز خطط زيادة الإنتاج.
وشددت المؤسسة على أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة هامة نحو توسيع الشراكات مع المستثمرين الدوليين، ودعم تنفيذ المشروعات التطويرية وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية. وأوضحت أن تنفيذ المشروع سيبدأ بعد استكمال الدراسات الفنية اللازمة واعتماد خطط التطوير.
تفاصيل الاتفاقية وآفاقها المستقبلية
أضافت المؤسسة أن المستثمر سيتولى تمويل المشروع بالكامل، كما تشمل الاتفاقية استغلال الغاز المصاحب لإنتاج الكهرباء، مما يعزز من الاستفادة من الموارد المتاحة. ويشمل نطاق المنطقة 47 حقل شمال الحمادة، الذي يتراوح إنتاجه حالياً بين ثلاثة آلاف وعشرة آلاف برميل يومياً.
وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن سلسلة من الخطوات التي اتخذتها ليبيا لإعادة تنشيط قطاع الطاقة. وقد قامت حكومة الوحدة الوطنية برفع حالة القوة القاهرة عن عمليات استكشاف النفط والغاز، ودعت الشركات الأجنبية لاستئناف أعمالها في البلاد.
كشفت المؤسسة في مارس 2025 عن إطلاق جولة العطاء العام لاستكشاف النفط والغاز، حيث طرحت 22 فرصة استثمارية تشمل 11 موقعاً برياً و11 موقعاً بحرياً. وتعتبر هذه الجولة الأولى من نوعها منذ عام 2007، مما يعكس اهتمام ليبيا بجذب الاستثمار الأجنبي.
أهمية قطاع النفط والغاز في الاقتصاد الليبي
أوضحت المؤسسة أيضاً أنه في يونيو الماضي، تم توقيع ثلاث اتفاقيات جديدة لتقاسم الإنتاج مع شركات من إسبانيا وتركيا وإيطاليا وقطر والمجر. وتعتمد ليبيا بصورة كبيرة على عائدات النفط، التي تمثل نحو 90% من إيرادات الموازنة العامة، مما يجعل هذا القطاع حيوياً للاقتصاد الوطني.
يُذكر أن ليبيا معفاة من قرارات خفض الإنتاج الصادرة عن منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، مما يتيح لها فرصاً أكبر لتعزيز إنتاجها وتطوير قطاع الطاقة.
هذا التطور يعكس التزام ليبيا بتحقيق نمو مستدام في قطاع الطاقة، مما يعزز من فرص التعاون مع الشركات العالمية ويزيد من قدرة البلاد على استغلال مواردها الطبيعية بشكل فعال.



















