خطط مصر والإمارات لتعزيز استثمارات تحلية المياه

تسعى مصر والإمارات إلى إبرام صفقة جديدة تهدف إلى إنشاء محطات ضخمة لتحلية مياه البحر، حيث من المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمحطات إلى 300 ألف متر مكعب يومياً. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود مصر لتعزيز أمنها المائي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها.
وأوضح حسين النويس، رئيس مجلس إدارة الشركة الإماراتية، أن المباحثات الجارية تتضمن إنشاء محطتين على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى محطة ثالثة على ساحل البحر الأحمر. وأشار النويس إلى أن هذه المشاريع ستعتمد على نموذج استثماري متكامل يضمن تطوير وتنفيذ المحطات بشكل كامل.
وأكد النويس أن شركة إيميا باور ستقوم بتغطية كافة جوانب المشروع، بما في ذلك التصميم والإنشاء والتشغيل، إلى جانب توفير الاستثمارات اللازمة. وأوضح أن قطاع تحلية المياه يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة لتلبية الطلب المتزايد على الحلول المائية المستدامة في المنطقة.
تسريع الجهود لتأمين احتياجات المياه في مصر
تأتي هذه التحركات الاستثمارية في وقت تسعى فيه مصر لتأمين احتياجاتها المتزايدة من المياه العذبة، حيث تحتاج البلاد إلى نحو 114 مليار متر مكعب سنوياً لتلبية متطلبات سكانها. وأكدت التقارير أن الموارد الطبيعية المتاحة لا تغطي سوى نصف هذه الكمية، مما يضع ضغوطاً على الحكومة.
وتعتمد مصر في سد الفجوة المائية المتبقية على إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي واستغلال المياه الجوفية، بالإضافة إلى توسيع الاستيراد الغذائي لتقليل استهلاك مياه الري. هذه الاستراتيجيات تأتي في إطار خطة شاملة لتحسين إدارة الموارد المائية في البلاد.
وينخرط التعاون الإماراتي المصري ضمن خطة أوسع لتوسيع مشروعات تحلية مياه البحر، حيث تشهد مصر طفرة في هذا القطاع الحيوي. وكشفت البيانات الرسمية لوزارة الإسكان المصرية عن وجود 129 محطة تحلية قائمة حالياً بطاقة إجمالية تبلغ 1.411 مليون متر مكعب يومياً.
خطط مستقبلية لتوسيع مشروعات تحلية المياه
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة المصرية على تشييد 19 محطة جديدة بطاقة إضافية تقارب 687 ألف متر مكعب يومياً. ويجري التحضير لطرح مشروعات جديدة خلال الأسابيع المقبلة لتغطية العجز المائي المتوقع في المستقبل، مما يعكس التزام الحكومة بتأمين احتياجات المواطنين.



















