+
أأ
-

الجيش السوداني يضع شروطا جديدة لانسحاب الدعم السريع في إطار مقترح سلام أميركي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وثائق جديدة أن الجيش السوداني اشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها كشرط أساسي للموافقة على مقترح أميركي يهدف إلى إنهاء النزاع المستمر منذ سنوات. وأوضحت الوثائق أن هذا الشرط يأتي في سياق جهود السلام التي تسعى لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وأضافت الوثائق أن مقترحا أميركيا تم طرحه الشهر الماضي دعا الأطراف المعنية إلى الموافقة على هدنة إنسانية لمدة 90 يوما، مما يمهد الطريق للتفاوض حول وقف دائم لإطلاق النار. وأشارت إلى أن المقترح يتضمن أيضا انتقالا سلميا نحو انتخابات بقيادة مدنية.

وذكرت الوثائق أن الحكومة السودانية، بقيادة الجيش، تلقت الاقتراح في 20 حزيران، حيث دعت إلى إنشاء آلية برعاية الأمم المتحدة لدعم انسحاب محدود لقوات الدعم السريع. وأكدت الأولوية لشمال دارفور، حيث سيطرت القوات شبه العسكرية على مدينة الفاشر في الآونة الأخيرة.

تفاصيل المقترح الأميركي وتجاوب الحكومة السودانية

وشددت الوثائق على أن الحكومة السودانية، في ردها على الجانب الأميركي في 25 حزيران، وافقت على معظم بنود المقترح، لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب. وأوضحت أن الخطة يجب أن تشمل انسحابا كاملا لقوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 أيار.

وأشار الخبراء إلى أن طلب الجيش السوداني بانسحاب واسع النطاق لقوات الدعم السريع يعد عقبة متكررة في جهود السلام السابقة. ولم تتلق وزارة الخارجية الأميركية تعليقا حول الموقف الحالي، كما لم ترد وزارة الخارجية السودانية على طلب التعليق.

وكشفت الوثائق أن الاقتراح الأميركي يتضمن أيضا تشكيل جيش وطني موحد مع ترتيبات لنزع السلاح وإعادة الإدماج، بالإضافة إلى عملية سياسية يقودها مدنيون تستبعد جماعة الإخوان المسلمين وعناصر الجماعات المسلحة المتهمة بارتكاب فظائع.

تطورات الآراء والمواقف

وفي سياق متصل، أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن السودان رفض الاقتراح، لكن المستشار الأميركي للشؤون العربية والإفريقية عبر عن سعادته لسماع أن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، قد يبدو أنه قبل الاقتراح بدلاً من رفضه. وأكد أن الولايات المتحدة قامت بمحاولات سابقة لإنهاء الصراع الذي أسفر عن نزوح الملايين وانتشار الجوع والأمراض.

وأعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم من أن قوات الدعم السريع متهمة بارتكاب إبادة جماعية في دارفور، حيث تسعى لتأسيس حكومة موازية. وتنفي قوات الدعم السريع استهداف المدنيين وتؤكد أنها تتعامل مع الوضع بشكل إنساني.

وأوضح مسؤول كبير في قوات الدعم السريع أن القوات تلقت المقترح الأميركي ورحبت به، وقدمت ردا مكتوبا، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل. وتواصل القوات شبه العسكرية حاليا شن هجمات بالطائرات المسيرة في منطقة كردفان.

الأبعاد الإنسانية والسياسية للنزاع

واندلعت الحرب في نيسان بعد خلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع حول خطط دمج قواتهما، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. ويعد هذا النزاع أحد أكثر الأزمات تعقيدا في المنطقة، حيث يسعى المجتمع الدولي للتوصل إلى حل دائم يعيد الأمل للسكان المتضررين.