+
أأ
-

تقرير إنجازات المجلس الأعلى لذوي الإعاقة يسلط الضوء على التطورات الأخيرة

{title}
بلكي الإخباري

أصدر المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تقريرا جديدا يتضمن إنجازاته خلال شهري أيار وحزيران، حيث أشار إلى إطلاق برنامج الفن الدامج والعلاج بالموسيقى. ولفت التقرير إلى أن هذا البرنامج يهدف إلى تعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية، وذلك عبر تطوير الخدمات التأهيلية المبتكرة التي تعتمد على الأدلة.

وأكد المجلس أنه خلال الفترة الماضية، واصل تنفيذ مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات الوطنية التي تسعى لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وذكر أنه تم توسيع الشراكات المؤسسية لتطوير التشريعات والسياسات الداعمة لهؤلاء الأشخاص، وبالتالي تعزيز إمكانية الوصول إلى الخدمات الدامجة.

وشدد التقرير على أهمية تعزيز الشراكات الوطنية، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع معهد الإعلام الأردني. وتهدف هذه المذكرة إلى تطوير الخطاب الإعلامي الحقوقي لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وبناء قدرات الإعلاميين، مما يسهم في إدماج أخلاقيات التغطية الإعلامية لقضايا الإعاقة في البرامج الأكاديمية والتدريبية.

إنجازات المجلس في مجالات متعددة

وأوضح التقرير أنه على الصعيد الدولي، حقق الأردن إنجازا جديدا بإعادة انتخاب الدكتور مهند العزة عضوا في لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لولاية ثانية تمتد حتى عام 2030. وأكد هذا الإنجاز حضور الأردن الفاعل في منظومة حقوق الإنسان الدولية والخبرة الوطنية المتقدمة في هذا المجال.

وفي مجال التمكين الاقتصادي والريادة، احتفل المجلس بتخريج المشاركين في مشروع "بداية رقمية" بعد استكمال برنامج تدريبي متخصص بمشاركة 14 متدربا ومتدربة. وركز البرنامج على تطوير المشاريع الريادية في مجالات الإعلام الرقمي والابتكار، مما يساهم في تعزيز فرص الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل الرقمي.

كما شهدت الفترة ذاتها استمرار جهود المجلس في تطوير المنظومة التشريعية، حيث صدق على قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رقم (13) لعام 2026. ويتضمن هذا القانون أحكاما تعزز التعليم الدامج وتكافؤ الفرص ومتطلبات الوصول.

توسيع خدمات الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة

وفي إطار تعزيز الوصول إلى الخدمات، واصل المجلس إصدار البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة. حيث جرى تقييم وتشخيص 454 شخصا من خلال اللجان الفنية، وتنفيذ 114 زيارة منزلية في مختلف محافظات المملكة. وتم إصدار وتجديد 107 بطاقات تأمين صحي للمستفيدين، بالإضافة إلى تدريب الكوادر المعنية على الأنظمة والإجراءات الخاصة بالبطاقة التعريفية.

ونفذ المجلس سلسلة واسعة من الكشوفات الحسية لتقديم الدعم الفني للمؤسسات والجهات الرسمية، شملت 31 مبنى مدرسيا حكوميا بالإضافة إلى مبان ومرافق عامة ومواقع أثرية وسياحية وثقافية وتعليمية. وهدفت هذه الكشوفات إلى تقييم مدى الالتزام بمتطلبات الوصول والتصميم الشامل وإعداد التوصيات الفنية اللازمة لتحسين البيئة المادية والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي مجال التعليم الدامج، نفذ المجلس برامج تدريبية متخصصة استهدفت 60 شخصا من الكوادر التعليمية والعاملين في المدارس الدامجة ومؤسسات التعليم العالي. وشملت هذه البرامج إعداد البرامج التربوية الفردية والترتيبات التيسيرية وتحليل السلوك التطبيقي.

استجابة فعالة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة

كما واصل المجلس تطوير خدمات تيسير التواصل من خلال عقد امتحان اعتماد مترجمي لغة الإشارة لعام 2026. تقدم له 35 مترجما ومترجمة من مختلف محافظات المملكة، حيث تجاوز 6 مترجمين ومترجات منهم الامتحان بنجاح.

واستمر المجلس في تنفيذ برامج تدريبية للأشخاص الصم وأسرهم، بالإضافة إلى ترجمة عدد من المواد الإعلامية والفيديوهات إلى لغة الإشارة. وعمل المجلس على تطوير حلول تكنولوجية مساندة تعزز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المعلومات والخدمات.

وبين تقرير الإنجازات أنه في إطار جهود التوعية وبناء القدرات، نفذ المجلس 19 برنامجا تدريبيا وتوعويا متخصصا، استهدفت 1400 مشارك ومشاركة من العاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع المصرفي والمؤسسات التعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات والأسر. حيث تناولت عدة محاور منها المنهجية الحقوقية والتثقيف الدامج.

المبادرات المستمرة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة

وفي مجال التشغيل والتمكين الاقتصادي، واصل المجلس تنفيذ مبادرات التشغيل الدامج بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومنظمة العمل الدولية. وركزت هذه المبادرات على تدريب ضباط ارتباط في النقابات العمالية وتعزيز جاهزية بيئات العمل وتطوير آليات استقطاب ومشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

كما واصل تقديم الدعم الفني لعدد من المؤسسات الوطنية، من بينها مطار الملكة علياء الدولي، بهدف تعزيز إمكانية الوصول وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين من الأشخاص ذوي الإعاقة. إضافة إلى متابعة تطوير الخدمات الرقمية وإمكانية الوصول الإلكتروني للمواقع والمنصات المختلفة.

وفي مجال المتابعة والاستجابة، تعامل المجلس مع أكثر من 230 طلبا واستفسارا وشكوى وردت من الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم عبر مختلف قنوات التواصل. وشملت المنصة الحكومية وصفحات التواصل الاجتماعي والاتصالات الهاتفية والمراجعات المباشرة، حيث تمت متابعتها وتسويتها بالتنسيق مع الجهات المختصة.

أثر التدريبات على المجتمع المحلي

ووفق التقرير، ساهمت تدريبات المجلس بإحداث الأثر الملحوظ والمستدام على برامج وكوادر مركز هيا الثقافي من خلال تعزيز قدرته على تنفيذ مشروع المكتبة المتنقلة بصيغة دامجة تلبي متطلبات الأطفال ذوي الإعاقة. حيث شملت الأنشطة 4 مواقع في محافظات مختلفة، استفاد منها 94 طفلا وطفلة، من بينهم 41 طفلا من ذوي الإعاقة يمثلون نحو 44 بالمئة من إجمالي المستفيدين، ما انعكس على تطوير الأنشطة التعليمية والترفيهية.

كما امتد أثر الدعم إلى تنفيذ برامج وفعاليات دامجة على نطاق أوسع في مختلف المحافظات، شملت المكتبة المتنقلة والأيام المفتوحة والبرامج الرمضانية والعروض العلمية بلغة الإشارة، بإجمالي يقارب 1090 مشاركة لأطفال من ذوي الإعاقة.

وذكر المجلس أن مشروع إعداد دليل المساحات الجسدية الآمنة ومواجهة التنمر شهد تقدما ملحوظا من خلال تدريب وتمكين فريق وطني لتنفيذ جلسات توعوية للأطفال بمن فيهم الأطفال ذوي الإعاقة لتعزيز وعيهم بحقوقهم الجسدية ومساحاتهم الآمنة وآليات مواجهة التنمر.