+
أأ
-

خطوة استراتيجية جديدة من الهند لتعزيز احتياطياتها النفطية

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية، أكبر شركات التنقيب في البلاد، عن نيتها لتخزين احتياطي نفطي استراتيجي بسعة تصل إلى 1.75 مليون طن في مانجالور بجنوب الهند. وبينت أن هذه الخطوة تأتي في ظل التحديات التي تواجهها الهند بسبب الإغلاقات في مضيق هرمز، وهو ما أثر بشكل كبير على إمدادات النفط العالمية.

وأشارت المؤسسة إلى أن الهند، التي تعد ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، تسعى لتعزيز مخزوناتها الاستراتيجية من خلال تعاون مع دول مثل الإمارات واليابان، وذلك لتوفير مزيد من الأمان في إمدادات الطاقة. وأوضحت أن الحكومة ستتقدم بطلب للحصول على إذن لاستخدام هذا المخزون لأغراض تجارية، بما يتماشى مع المصلحة الوطنية.

وأضافت المؤسسة أن نيودلهي تسمح حالياً بالاستخدام التجاري لجزء من مخزوناتها الاستراتيجية في ثلاثة مواقع بجنوب الهند، حيث تتوفر القدرة على تخزين ما يصل إلى 5.33 مليون طن من النفط الخام. ويتولى إدارة هذه المنشآت شركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية، المملوكة للحكومة.

خطط تعاونية لتعزيز الأمن الطاقي

وشددت المؤسسة على أن مانجالور لتكرير البترول والبتروكيماويات، التابعة لها، تدير مصفاة بطاقة 300 ألف برميل يومياً. وتستأجر حالياً نصف سعة المخزونات الاستراتيجية في مانجالور، والتي تصل إلى 1.5 مليون طن، بينما تستأجر شركة بترول أبوظبي الوطنية السعة المتبقية.

وأوضحت أن هذه الخطط تأتي في إطار جهود الهند لتعزيز الأمن الطاقي، خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للإمارات، حيث تم الإعلان عن خطط لزيادة تخزين النفط الخام في الهند إلى 30 مليون برميل.

وأفادت المؤسسة أن الإمارات تسعى أيضاً لدراسة إمكانية تخزين النفط في الفجيرة ضمن الاحتياطي الاستراتيجي للهند، مما يعكس التعاون المتزايد بين الدولتين في مجال الطاقة.

تحديات جديدة في سوق الطاقة العالمي

وأبرزت المؤسسة أن هذه التطورات تأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط على سوق الطاقة العالمي، نتيجة للأزمات الجيوسياسية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد. وبينت أن تعزيز الاحتياطات النفطية يعتبر خطوة هامة لضمان استقرار السوق المحلي.

كما أكدت المؤسسة أن الاستثمارات في هذا المجال ستساهم في تحسين القدرة على مواجهة أي تحديات مستقبلية، مما يعزز من دور الهند كمركز رئيسي للطاقة في المنطقة.

وفي الختام، تبقى الهند ملتزمة بتوسيع شراكاتها العالمية لضمان أمن الطاقة، وهو ما ينعكس في هذه الخطط الطموحة.