الأردن في صدارة الإحصاءات السكانية عربياً وعالمياً

بمناسبة اليوم العالمي للسكان الذي يوافق الحادي عشر من تموز، تشارك دائرة الإحصاءات العامة في الأردن المجتمع الدولي في تسليط الضوء على القضايا السكانية. وأكدت الدائرة على أهمية النمو الديموغرافي وتأثيراته على التنمية المستدامة.
وأظهرت إسقاطات الأمم المتحدة أن عدد سكان العالم سيصل إلى 8.5 مليار نسمة بحلول عام 2030 و9.7 مليار نسمة بحلول 2050. كما توقعت أن يتجاوز عدد السكان 10.4 مليار نسمة عام 2100 وفق فرضية النمو المتوسط.
وبينت التقديرات السكانية أن عدد سكان الأردن قد بلغ 12,045,180 نسمة، مما يضعه في المرتبة 11 بين الدول العربية و85 عالمياً في عدد السكان.
تغيرات ديموغرافية ملحوظة في الأردن
وشهد الأردن تغيرات ديموغرافية كبيرة خلال النصف الثاني من القرن الماضي، إذ ارتفع عدد السكان من 586 ألف نسمة عام 1952 إلى حوالي 12 مليون نسمة بحلول نهاية عام 2026. ويبلغ معدل النمو السنوي للسكان حالياً 1.7%، مما يعني أن عدد السكان سيتضاعف تقريباً بعد 40 عاماً.
وأكدت الدائرة على أن معدلات النمو السكاني تباينت بسبب التغيرات في عناصر النمو مثل الخصوبة والوفاة والهجرة. وشددت على أن معدل النمو السكاني شهد انخفاضاً ملحوظاً خلال عقد التسعينيات ولكن ارتفع إلى 5.3% بين عامي 2004 و2015 بسبب تدفق اللاجئين السوريين.
وأضافت أن الأردن حقق تحسينات ملحوظة في الخدمات الصحية، مما أسهم في انخفاض معدلات الوفاة وارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الولادة إلى 75.3 سنة لكلا الجنسين في عام 2023.
تحليل التركيبة السكانية
وبينت بيانات دائرة الإحصاءات أن نسبة صغار السن (أقل من 15 سنة) تشكل 34.2% من إجمالي السكان، بينما يشكل السكان في الفئة العمرية 15-64 سنة 62.1%. وأوضحت أن نسبة كبار السن (65 سنة فأكثر) تبلغ 3.7%، مما يدل على التركيبة السكانية الديناميكية في المملكة.
وأشارت البيانات إلى انخفاض متوسط حجم الأسرة في الأردن من 5.4 أفراد عام 2004 إلى 4.8 أفراد عام 2015. وأكدت أن معدل وفيات الأطفال الرضع تراجع من 122 وفاة لكل ألف مولود حي إلى 14 وفاة وفق نتائج مسح السكان والصحة الأسرية لعام 2023.
كما أظهر المسح تراجع معدل الإنجاب الكلي من 5.6 أطفال لكل امرأة عام 1990 إلى 2.6 طفل في عام 2023. وأبرزت أن ارتفاع متوسط عمر الزواج الأول للإناث إلى 27.5 سنة في عام 2024 يعكس التغيرات في أنماط الإنجاب.
التقدم في مجال التعليم
وفي مجال التعليم، حقق الأردن تقدماً ملحوظاً حيث انخفض معدل الأمية بين الأردنيين من 16.7% عام 1991 إلى 4.5% عام 2025. كما ارتفعت نسبة الأفراد الذين أكملوا التعليم الثانوي فأعلى إلى 43.8% وفق نتائج مسح قوة العمل.
وتظهر هذه الإحصاءات أهمية التركيز على القضايا السكانية والتعليم كعوامل رئيسية في تحقيق التنمية المستدامة في الأردن. ويؤكد ذلك على ضرورة التعامل مع تحديات النمو السكاني عبر استراتيجيات فعالة.
وفي الختام، يبرز اليوم العالمي للسكان أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات السكانية، ويعكس جهود الأردن في تحسين خدماته التعليمية والصحية والسكانية.

















