+
أأ
-

انقطاع شامل للكهرباء في كوبا يفاقم الأزمة الاقتصادية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت كوبا يوم الجمعة انقطاعا شاملا للكهرباء على مستوى البلاد، وهو الثاني من نوعه خلال 5 أيام. ويأتي هذا الانقطاع في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة وشح في الوقود نتيجة الحظر الأمريكي المفروض منذ 6 أشهر. مما أدى إلى انهيار الشبكة الكهربائية وتعطيل الحياة اليومية للعديد من المواطنين.

وأعلنت شركة الكهرباء العامة عبر منصة "إكس" عن حدوث "انهيار كامل للنظام الكهربائي الوطني" في الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي. وقد أثار هذا الانقطاع العديد من التساؤلات حول أسباب تكرار هذه الحوادث ومتى ستنتهي معاناة المواطنين.

ولم تقدم الشركة أي تفسيرات حول أسباب الانقطاع، الذي يعتبر التاسع في كوبا منذ أواخر العام الماضي والرابع منذ بداية العام الحالي. وتواجه كوبا منذ سنوات صعوبات في الحفاظ على إمدادات الكهرباء، لكن الوضع ازداد سوءا في ظل الضغوط الخارجية.

ضغوط اقتصادية متزايدة على كوبا

وأكدت الحكومة الكوبية أن الأزمة الحالية تعود جزئيا إلى الحظر الأمريكي الذي أثر على إمدادات النفط. وشددت السلطات على أن كوبا تواجه صعوبات غير مسبوقة في تحقيق الاستقرار في شبكة الكهرباء. حيث تعاني المحطات القديمة التي تم بناؤها في فترة الاتحاد السوفيتي من تدهور مستمر، مما يزيد من حدة الأزمة.

وأوضح المسؤولون أن ناقلة نفط واحدة فقط هي التي رست في كوبا منذ بداية العام، مما يزيد من تدهور الوضع. وبينما تتوالى الأعطال على محطات توليد الكهرباء، تظل المخزونات من الوقود اللازمة للعملية الإنتاجية في مستويات حرجة.

وأعلنت السلطات عن انقطاع شامل آخر للكهرباء يوم الاثنين الماضي، نتيجة عدم استقرار الجهد الكهربائي وانخفاض مستويات الإنتاج. واستغرقت عملية إعادة ربط الشبكة الكهربائية أكثر من يومين، إلا أن العديد من المنازل لا تزال تعاني من انقطاع التيار.

إنتاج الكهرباء في كوبا تحت ضغط كبير

وأظهرت بيانات متخصصة أن القدرة النظرية لإنتاج الكهرباء في كوبا تصل إلى نحو 7700 ميغاوات، بينما لا يتجاوز الاستهلاك الفعلي في أوقات الذروة 3000 ميغاوات. إلا أن الإنتاج الفعلي يتراوح في المتوسط حول 2122 ميغاوات، وقد ينخفض إلى 1224 ميغاوات في بعض الأوقات، مما يخلق عجزا ملحوظا في الشبكة.

ويعود جزء كبير من الأزمة إلى بنية تحتية قديمة وغير كافية، حيث تعتمد كوبا على محطات كهروحرارية قديمة تعمل بالنفط. وقد أظهرت تطورات الأوضاع أن الوضع يحتاج إلى إصلاحات عاجلة وتدخلات فورية لتحسين جودة خدمات الكهرباء في البلاد.