بوينغ تعزز إنتاج 737 ماكس بخط تجميع جديد قرب سياتل

افتتحت شركة بوينغ الأمريكية خط تجميع رابع لطائرات 737 ماكس بالقرب من مدينة سياتل، في خطوة تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للطائرة الأكثر مبيعا. وأكدت الشركة أن هذا التوسع يأتي في إطار جهودها لتعزيز القدرة التنافسية وتحسين معدلات الإنتاج بعد سنوات من الأزمات التنظيمية.
وأوضحت رئيسة بلدية إيفريت كاسي فرانكلين خلال حفل الافتتاح، أن هذا الاستثمار يعكس الثقة في القوى العاملة الأمريكية ومستقبل صناعة الطيران في المدينة. وأضافت أن الخط الجديد يعكس التزام الشركة بدعم الاقتصاد المحلي وزيادة فرص العمل.
ويهدف "خط الشمال"، كما أطلقت عليه بوينغ، إلى رفع إنتاج طائرات 737 ماكس إلى 63 طائرة شهريا، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالإنتاج الحالي البالغ نحو 47 طائرة. وشددت الشركة على أن هذا المستوى من الإنتاج سيتجاوز الرقم القياسي المسجل في 2019.
توسيع الإنتاج بعد تخفيف القيود
وأشارت بوينغ إلى أن هذا التوسع يأتي بعد تخفيف إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية القيود المفروضة على تسليم طائرات 737 ماكس. وبينت أن هذا التخفيف قد أتاح لها الفرصة لزيادة الإنتاج مرة أخرى، بعد أن كانت قد حصلت على قيود مشددة بعد حوادث سابقة.
ويضم الخط الجديد نحو 1000 موظف، حيث تم نقل نصفهم من مصنع رينتون الذي كان يقتصر سابقا على إنتاج طائرات 737. وأكدت الشركة أن إنشاء الخط الجديد جاء بسبب محدودية فرص التوسع في المنشأة القديمة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استجابة بوينغ للطلب المتزايد على الطائرات ذات الممر الواحد، وتعزيز قدرتها التنافسية أمام إيرباص. وأوضحت الشركة أن هذه التحركات تهدف إلى استعادة ثقة شركات الطيران والمستثمرين بعد سلسلة من الأزمات المرتبطة ببرنامج 737 ماكس.
استعادة الثقة وتحسين الجودة
وكشفت بوينغ أن السلطات حول العالم قد أوقفت تشغيل هذا الطراز في عام 2019 عقب حادثي تحطم لطائرتين. وأوضحت أن هذه الحوادث أسفرت عن مقتل 346 شخصا، مما أدى إلى تشديد الرقابة على عمليات الإنتاج.
كما واجهت الشركة تحديات جديدة في السنوات الأخيرة تتعلق بعيوب تصنيع وحوادث خلال الطيران. وأكدت أنها تعمل بجد لاستعادة الثقة وتحسين جودة الإنتاج، حيث بدأت تدريجيا في استعادة وتيرة التصنيع.



















