+
أأ
-

تركيا تدرس الانضمام إلى بنك الدفاع العالمي وسط تحولات استراتيجية

{title}
بلكي الإخباري

تواصل تركيا العمل على تقييم فرص الانضمام إلى بنك الدفاع والأمن والمرونة الذي تقوده كندا. وأوضح مسؤولون في وزارة الدفاع التركية أن قرار المشاركة النهائي لم يتم اتخاذه بعد، مما يعكس استمرار النقاشات حول هذا الموضوع المهم.

وأضاف المسؤولون أن تركيا تتابع بعناية المفاوضات التي سبقت تأسيس البنك، مشيرين إلى أنها كانت جزءا من الإعلان المشترك لهذه المبادرة خلال قمة الناتو التي عقدت مؤخرا في أنقرة. وأكدوا أن تركيا كانت طرفا في المساعي المبذولة لتحقيق هذه المبادرة.

وشدد المسؤولون على أنه رغم عدم التزام تركيا بالانضمام في الوقت الحالي، إلا أن دراسة المبادرة لا تزال مستمرة. ويأتي هذا في وقت يسعى فيه العديد من الدول لزيادة التعاون في مجالات الدفاع والأمن.

أهداف البنك ومشاركة الدول

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال قمة الناتو أن ثماني دول قد وافقت على دعم البنك الجديد، ومن بينها تركيا. ومن بين الدول الأخرى المشارِكة ألبانيا وبلجيكا واليونان ولاتفيا ولوكسمبورغ ورومانيا وأوكرانيا، بهدف توفير تمويل طويل الأجل ومنخفض التكلفة لمشروعات الدفاع وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وأفادت التقارير أن كندا ستستضيف مقر البنك، الذي يستهدف بدء عملياته في العام المقبل، كما تسعى لاستقطاب أعضاء جدد للمشاركة في هذه المبادرة. ويأتي هذا التوجه في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها الدول الأوروبية.

وأضافت المصادر أن البنك الكندي يأتي كجزء من جهود أوسع لتعزيز الإنفاق الدفاعي، كما يتزامن مع مبادرات أوروبية أخرى تهدف إلى تحقيق نفس الأهداف. ومن المتوقع أن يتعاون البنك مع آلية الدفاع متعددة الأطراف التي تطورها دول مثل بريطانيا وبولندا.

مفاوضات مع بريطانيا

في سياق متصل، أفادت مصادر كندية بأن لندن تجري محادثات مع أوتاوا بشأن الانضمام إلى البنك الدفاعي. وأشار المفوض السامي الكندي لدى بريطانيا إلى أن هناك تقدما في المفاوضات، رغم الحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق الاتفاق النهائي.

ويرى بعض المسؤولين في بريطانيا أن المشاركة في البنك قد تكون وسيلة لتخفيف الضغوط المالية المتعلقة بالإنفاق الدفاعي، خاصة مع تصاعد الجدل حول مستوى التمويل المخصص للجيش. ومع ذلك، لا تزال مسألة مشاركة بريطانيا غير محسومة في ظل تحفظات داخل وزارة الخزانة.

وأوضحت التقارير أن التمويل الأولي المطلوب من لندن قد يصل إلى 870 مليون جنيه إسترليني، مما يعكس التحديات المالية الكبيرة التي تواجهها الحكومة البريطانية في هذا السياق.

برامج دفاعية جديدة

وبالتوازي مع هذه التطورات، تبحث كندا إمكانية الانضمام إلى برنامج الطائرة القتالية العالمية، وهو مشروع مشترك بين بريطانيا واليابان وإيطاليا لتطوير مقاتلات من الجيل السادس بحلول عام 2035. وأكد المسؤولون أن كندا تدرس بجدية هذه المشاركة المحتملة.

وأشار المسؤولون إلى أن كندا تمتلك قدرات متقدمة في صناعة الطيران، مما يجعلها شريكا محتملا قويا في هذا المشروع. ويأتي ذلك في ظل الضغوط المتزايدة على برامج الدفاع الأوروبية، بسبب ارتفاع تكاليف التنمية والحاجة إلى تعزيز القدرات العسكرية.

وتتزايد المخاوف من اتساع التحديات الأمنية، مما يدفع الدول إلى البحث عن حلول مبتكرة وفعالة لتعزيز قدراتها الدفاعية. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في تشكيل مستقبل التعاون الدفاعي بين الدول الحليفة.