افتتاح الجسر الدولي بين كندا وأمريكا يعزز التجارة ويعالج الخلافات

تستعد كندا والولايات المتحدة لافتتاح الجسر الدولي غوردي هاو أمام حركة المرور في 27 يوليو الجاري، بعد التوصل إلى اتفاق أنهى الخلافات التي كانت تعيق تدشين المشروع. وتأتي هذه الخطوة بعد تهديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بعرقلة الافتتاح.
وأضافت وزارة البنية التحتية الكندية أن الجانبين اتفقا، بدعم من الحكومة الأمريكية، على الافتتاح في الموعد المحدد. وأكدت أن الجسر سيكون "رابطا اقتصاديا حيويا" بين البلدين، ومن المتوقع أن يسهم في توليد مليارات الدولارات من النشاط الاقتصادي على مدى العقود المقبلة.
وأوضح مسؤولون مشاركون في المفاوضات أن الاتفاق جاء بعد معالجة القضايا العالقة التي أدت إلى تأجيل حفل الافتتاح. ويُتوقع أن تبدأ حركة الشاحنات التجارية قبل الأول من أغسطس، بينما لم يتم تحديد موعد مراسم قص الشريط الرسمية بعد.
تفاصيل الجسر ونمو الاقتصاد
يمتد الجسر على طول 2.4 كيلومتر فوق نهر ديترويت، ويربط مدينة ديترويت الأمريكية بمدينة ويندسور الكندية في مقاطعة أونتاريو. وقد بدأ تشييده عام 2018 بتكلفة تصل إلى 6.4 مليارات دولار كندي، بتمويل كامل من الحكومة الكندية. وتعود ملكية الجسر بصورة مشتركة إلى كندا وولاية ميشيغن.
وشدد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على أهمية المشروع، إذ أعلن الشهر الماضي تأجيل افتتاح الجسر بناء على طلب أمريكي، مشيرا إلى وجود مشكلات تقنية. ولكن تبين لاحقا أن البلدين كانا يعملان على تسوية خلافات مرتبطة بالمشروع.
وفي فبراير، هدد ترمب بمنع افتتاح الجسر، معتبرا أن الولايات المتحدة لم تحصل على معاملة منصفة خلال تنفيذ المشروع، وطالب بأن لا تقل حصة بلاده في ملكيته عن 50%. إلا أنه أعلن لاحقا أنه توصل إلى "صفقة أفضل بكثير" للولايات المتحدة، واصفا الاتفاق الجديد بأنه "رائع وعادل".
أهمية الجسر للعلاقات التجارية
من المتوقع أن يسهم الجسر الجديد في تخفيف الازدحام على جسر أمباسادور، الذي يعد المنفذ التجاري الرئيسي بين ديترويت وويندسور منذ نحو قرن. كما سيعزز حركة التجارة بين البلدين، خاصة في قطاعي السيارات والصناعات التحويلية التي تمثل العمود الفقري لاقتصاد المنطقتين.
ويحمل الجسر اسم أسطورة هوكي الجليد الكندي الراحل غوردي هاو، مما يعكس الروابط التاريخية والاقتصادية الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة. يمثل افتتاح الجسر خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين الجانبين وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.



















