الأردن يتجه ليكون مركزا رقميا بارزا في المنطقة

عمان - أكد فادي قطيشات، رئيس مجلس إدارة جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، أن اختيار شركات إقليمية وعالمية للأردن لفتح مكاتب ومقار إقليمية يعكس الثقة المتزايدة في قدرة المملكة على أن تكون منصة فعالة للأعمال الرقمية وخدمات التكنولوجيا في المنطقة.
وأضاف قطيشات أن هذا التوجه يتماشى مع الرؤية الوطنية والجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز مكانة الأردن كمركز تكنولوجي إقليمي. وبين أن ذلك يتطلب تطوير البنية التحتية الرقمية، وتمكين الاقتصاد الرقمي، وتعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال، بالإضافة إلى رفع جاهزية الكفاءات البشرية.
وأوضح أن هذا التوجه يعتمد على إطار استراتيجي يتكون من ستة محاور رئيسة تشمل الإنسان، والمنصات، والشراكات، والمكان، والسياسات، والقرب من الأسواق.
محاور استراتيجية لدعم التحول الرقمي
وشدد قطيشات على أن محور "الإنسان" يمثل عنصراً مهماً في قوة الأردن، بفضل توفر قاعدة واسعة من الكفاءات المؤهلة في مجالات البرمجة وهندسة البرمجيات، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي. ولفت إلى أن هذه الكفاءات تتلقى دعماً من الجامعات والكليات التقنية التي تستمر في تخريج متخصصين في تكنولوجيا المعلومات سنوياً.
وأكد قطيشات أن المملكة تشهد تطوراً مستمراً في البنية التحتية الرقمية، مع وجود شبكات اتصالات عالية السرعة ومراكز بيانات متطورة، بالإضافة إلى الربط الدولي عبر شبكات الكابلات. وأشار إلى أهمية التطور السريع في المنصات الحكومية الرقمية والخدمات الإلكترونية التي تسهل الإجراءات وتسرع من دورة الأعمال.
وبين أن الشراكات بين القطاع الخاص والحكومة والجامعات تلعب دوراً مهماً في توفير بيئة مناسبة لتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للنمو. وأكد أن هذه الشراكات تدعم دخول المستثمرين وتوسعهم في سوق الأردن.
ميزات تنافسية للأردن في السوق الإقليمي
وأردف قطيشات أن الموقع الجغرافي للأردن يمنحه ميزة تنافسية كونه نقطة وصل بين أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأشار إلى أن الاستقرار الأمني والسياسي في المملكة يجعلها قاعدة موثوقة لتسيير الأعمال الإقليمية، فضلاً عن كونها قريبة زمنياً من أسواق الخليج وأوروبا.
وأشار إلى أن المناطق الواعدة مثل العقبة توفر مرافق عمل مجهزة لدعم الشركات، موضحاً أن هذه المناطق تتضمن خدمات مساندة متكاملة لتسهيل بدء العمليات بسرعة وكفاءة.
كما أشار إلى أن السياسات الحكومية تدعم الاقتصاد الرقمي من خلال تطوير التشريعات وتحسين بيئة الأعمال، مما يسهم في بناء منظومة تشريعات حديثة تعزز الثقة في البيئة الرقمية.
توجهات مستقبلية لزيادة الصادرات وتطوير المهارات
وأكد قطيشات أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع نمو الصادرات وتطوير المهارات وتعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة. وشدد على أهمية توسيع وجود الشركات الأردنية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح أن جمعية "إنتاج" تعمل على تمثيل شركات تكنولوجيا المعلومات وتعزيز تنافسيتها، بالإضافة إلى دعم القطاعات الفرعية مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وأضاف أن توسع الشركات الإقليمية والدولية يسهم في توفير فرص عمل نوعية للشباب الأردني في مجالات متعددة، مما يعكس ثقة هذه الشركات في قدرة الأردن على تحقيق الإنجازات الاقتصادية.



















