كوت ديفوار تواصل التحول الاقتصادي برؤية صناعية جديدة

أبيدجان - أكد وزير التخطيط والتنمية بجمهورية كوت ديفوار سليمان دياراسوبا أن بلاده حققت تقدماً ملحوظاً في مجالات التنمية الاقتصادية. وأوضح الوزير في مؤتمر صحفي أن "خطة التنمية الوطنية" الجديدة تسعى إلى تعزيز قدرة البلاد على جذب الاستثمارات وتحقيق الاستقرار المالي.
وأضاف دياراسوبا أن كوت ديفوار تمكنت من كسب ثقة المجتمع الدولي، مما يساهم في تعزيز موقع البلاد كدولة ذات دخل متوسط. وبين أن الهدف هو الوصول إلى 4500 دولار كنصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات القادمة.
وشدد الوزير على أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تشير إلى وجود حالة من الاستقرار المالي. حيث أشار إلى التقارير الإيجابية من وكالات التصنيف الائتماني مثل ستاندرد آند بورز وموديز التي تؤكد تحسن آفاق كوت ديفوار.
تحول استثماري جذري في العلاقات الاقتصادية
وأوضح الوزير في حديثه عن الاستثمارات الأجنبية، أن كوت ديفوار تتبنى سياسة مفتوحة تجاه جميع الدول. وأشار إلى تحول كبير في النموذج الاستثماري الصيني، حيث لم يعد المستثمرون يأتون فقط لتنفيذ مشاريع محددة. بل أصبحوا يستقرون محلياً ويؤسسون شركات صناعية في البلاد.
وأكد دياراسوبا على أهمية تعزيز التعاون مع الشركات الصينية في مجالات مثل الصناعات الغذائية والكيماويات. كما دعا إلى مشاركة رؤوس الأموال الصينية في المشاريع الكبرى التي تساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى العلاقات القوية مع الولايات المتحدة، موضحاً أن الدعم الأمريكي يتزايد. وذكر أن الاكتشافات النفطية الأخيرة في البلاد تعكس اهتمام المستثمرين الدوليين، خاصة من الشركات الأمريكية.
أرقام مذهلة وتعهدات تمويلية ضخمة
وفي ما يتعلق بالتمويل، أعلن الوزير عن تطلعات بلاده للحصول على 20 مليار دولار لدعم خطة التنمية. لكن الاجتماع الاستشاري أسفر عن تعهدات تفوق 80 مليار دولار، مما يعكس الثقة الكبيرة في الاقتصاد الإيفواري.
وأشار إلى أهمية إدارة هذه التدفقات المالية بشكل فعال، تحت إشراف لجان متخصصة لضمان الاستخدام الأمثل للموارد. وأكد على ضرورة وجود آليات متابعة صارمة لضمان الشفافية.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، أضاف الوزير أن نسبة 70% من تمويل خطة التنمية ستذهب للقطاع الخاص، بينما 30% ستكون للقطاع العام. وأوضح أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو، حيث يساهم في خلق فرص العمل.
مشاريع هيكلية لتحسين جودة الحياة
واستعرض دياراسوبا المشاريع الجارية التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة في كوت ديفوار. حيث تشمل هذه المشاريع تحسين خدمات النقل والطاقة، بالإضافة إلى مشاريع في مجالات الصحة والتعليم والمياه.
وأكد أن الحكومة تهدف إلى خفض معدل الفقر إلى أقل من 20% وزيادة متوسط العمر المتوقع إلى 65 عاماً. كما أشار إلى أهمية جذب المزيد من الاستثمارات الخليجية لتلبية احتياجات التنمية.
وفي ختام حديثه، شدد على أن تمويل خطة كوت ديفوار يعد تمويلاً لمنطقة غرب أفريقيا ككل، نظراً للروابط الاقتصادية الوثيقة بين كوت ديفوار والدول المجاورة.



















