توافقات جديدة في مشروع قانون الإدارة المحلية تعزز صلاحيات المجالس المنتخبة

استعرض أعضاء مجلس النواب خلال مناقشاتهم مشروع قانون الإدارة المحلية، مؤكدين ضرورة إجراء نقاش معمق داخل اللجنة الإدارية لتحقيق توافقات حول مواده المختلف عليها. وأوضح النواب أهمية تطوير الإدارة المحلية وتعزيز الحوكمة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أكدوا على ضرورة توافق هذا المشروع مع متطلبات الإصلاح الإداري والتنمية المحلية.
وأضاف النواب خلال ظهورهم في برنامج "صوت المملكة"، أن هناك استبعادًا لرفض مشروع القانون بشكل كامل قبل مناقشته. وأشاروا إلى أن الهدف الرئيسي يكمن في معالجة البنود التي تحتاج إلى تعديل بما يخدم المصلحة العامة.
وشدد النواب على أهمية الحفاظ على استقلالية المجالس المنتخبة، وتحقيق توازن بين الصلاحيات الممنوحة للمدير التنفيذي والمجالس البلدية. وأكدوا على الحاجة لمعالجة التحديات التي تواجه البلديات، مع تعزيز الاستثمار المحلي وتحسين مستوى الخدمات، مما يسهم في دعم التنمية وخلق فرص العمل.
تثبيت عمال المياومة وإصلاحات مستهدفة
كما اتفق النواب على ضرورة تثبيت عمال المياومة في البلديات، مطالبين بإعادة النظر في الاستثناء المتعلق بحملة المؤهلات العلمية. وبين عضو كتلة الميثاق النيابية إبراهيم الطراونة أن مشروع قانون الإدارة المحلية يحتوي على جوانب إيجابية وأخرى تحتاج إلى مراجعة شاملة.
وأفاد الطراونة بأن معالجة الملاحظات الواردة من ديوان المحاسبة بشأن أداء بعض البلديات خلال السنوات الماضية تعكس الحاجة إلى إصلاحات حقيقية في العمل البلدي. وأكد أهمية أي تعديلات يجب أن تستهدف البنود التي لا تحقق مصلحة المواطن أو لا تسهم في تحسين مستوى الخدمات.
وشدد على ضرورة الإبقاء على تمكين المرأة والشباب ضمن مشروع القانون، معتبرًا أن توسيع المشاركة السياسية يعد أحد مرتكزات الإصلاح. كما أكد على أهمية معالجة الملاحظات المتعلقة بمجلس المحافظات لتحقيق توافقات تخدم المصلحة العامة.
التوازن بين الصلاحيات والإصلاحات المطلوبة
وذكر الطراونة أن الوضع الحالي للإدارة المحلية يتطلب إصلاحًا، مع ضرورة أن تقوم البلديات بدور تنموي واستثماري بجانب خدماتها التقليدية. ورأى أن اشتراط المؤهل العلمي قد يكون مناسبًا للبلديات الكبرى، نظرًا لطبيعة إدارتها وحجم موازناتها.
من جهته، أكد عضو كتلة عزم النيابية أيمن أبو هنية أن القوانين المدرجة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية تهدف لمواكبة مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري. وشدد على أهمية مشروع قانون الإدارة المحلية كفرصة لتصحيح الاختلالات الموجودة في إدارة البلديات.
وأضاف أبو هنية أن تطوير الإدارة المحلية يجب أن يستند إلى الحوكمة والانضباط الإداري، مشيرًا إلى أهمية تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أكد على ضرورة أن تترافق عملية تمكين الشباب مع التدريب والتأهيل وبناء القدرات.
الإصلاحات تحتاج إلى توافقات شاملة
بدوره، أشار عضو اللجنة الإدارية النيابية محمد سلامة الغويري إلى الحاجة الشديدة لإصلاح العمل البلدي ومعالجة المشكلات المتراكمة، مثل الترهل الإداري والهدر المالي. وشدد على أن الحوكمة يجب أن تحافظ على العملية الديمقراطية وصلاحيات المجالس المنتخبة.
وأفاد الغويري أن اللجنة الإدارية قامت بعقد لقاءات استماع مع الجهات المعنية تمهيدًا لمناقشة مشروع القانون. وأكد على ضرورة تحديد صلاحيات المدير التنفيذي وآلية تعيينه وإعفائه ضمن القانون لضمان الوضوح والاستقرار التشريعي.
كما اعتبر الغويري أن التشدد في إجراءات تحصيل أموال البلديات يتطلب التوازن بين الحفاظ على المال العام ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، مع التركيز على تنمية الموارد الذاتية للبلديات.
تحقيق توافقات نهائية قبل التصويت
وفي ختام الحوار، أكد النواب أنه لا يوجد ما يمنع من إنجاز مشروع قانون الإدارة المحلية خلال الدورة الاستثنائية، شريطة التوصل إلى توافقات بشأن مواده الخلافية داخل اللجنة الإدارية ثم تحت قبة مجلس النواب.


















