+
أأ
-

خطط العراق لتعزيز التعاون الاقتصادي مع واشنطن

{title}
بلكي الإخباري

يتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن اليوم في زيارة تعتبر الأولى له منذ توليه المنصب. وتحمل الزيارة أجندة اقتصادية تركز على تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة. إذ يسعى الزيدي لتحويل الشراكة الحالية من أمنية إلى شراكة اقتصادية طويلة الأمد.

وأضاف المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن هذه الزيارة تأتي استجابة لدعوة من الرئيس الأمريكي. وستركز على تحفيز الاستثمار في قطاعات الطاقة والتجارة والتكنولوجيا. مما يعكس توجه الحكومة العراقية لتعزيز التعاون الثنائي مع الجانب الأمريكي.

وأكد العبودي أن الزيدي يعتزم توقيع عدد من الاتفاقيات خلال الزيارة. ومن أبرزها إنشاء صندوق للطاقة والتنمية. الذي سيمكن العراق من تخصيص إيرادات تعادل 500 ألف برميل من النفط يومياً لتمويل مشاريع استراتيجية مهمة. مما سيساهم في تعزيز إمدادات الكهرباء.

تعزيز العلاقات الاقتصادية مع أمريكا

وشدد الزيدي على ضرورة زيادة مشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع البنية التحتية والطاقة. حيث أشار إلى أن الصندوق قد يتجاوز تمويلاته 400 مليار دولار خلال العقود المقبلة. مع إمكانية زيادة مخصصاته تدريجيا حسب تطور الإنتاج والظروف الاقتصادية.

وبين العبودي أن الحكومة تهدف لجذب استثمارات أمريكية جديدة في قطاع الطاقة. إذ يخطط العراق لإدخال شركات أمريكية متخصصة لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط. بعدما أبرمت الحكومة اتفاقيات مع شركات أمريكية كبرى مثل شيفرون وهاليبرتون.

وأظهر الزيدي في مقال نشر في صحيفة "واشنطن بوست" قبيل الزيارة. أن حكومته ستعرض على الرئيس الأمريكي فرص استثمارية في مجالات متنوعة. تشمل البنية التحتية والطاقة والصناعة. مما يعكس رؤية الحكومة العراقية لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة.

فرص استثمارية جديدة للعراق

وأضاف الزيدي أن الحكومة تعمل على تحسين البيئة الاستثمارية. وذلك من خلال تعزيز سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة. وتنفيذ إصلاحات اقتصادية تهدف لتعزيز ثقة المستثمرين في السوق العراقية.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها العراق. نتيجة الخسائر الكبيرة التي تعرض لها خلال النزاعات الأخيرة. مما أثر على الإيرادات العامة التي تعتمد بشكل رئيسي على صادرات النفط.

ويأمل العراق أن تسهم الاتفاقيات المرتقبة في تسريع تنفيذ مشاريع الطاقة. وتنويع مصادر التمويل. واستقطاب رؤوس الأموال الأمريكية لدعم إعادة تأهيل البنية التحتية وتعزيز النمو الاقتصادي.

مراقبون يتوقعون نتائج إيجابية

ويرى مراقبون أن نجاح الزيارة سيعتمد على قدرة العراق في تحويل التفاهمات السياسية إلى استثمارات فعلية. خاصة في قطاع الطاقة الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد العراقي. حيث تسعى الحكومة لبناء شراكة اقتصادية أوسع مع الولايات المتحدة.

ويعتبر تعزيز العلاقات الاقتصادية مع واشنطن خطوة مهمة للعراق. إذ يسعى إلى تحقيق استقرار اقتصادي من خلال تنويع مصادر التمويل وجذب الاستثمار الأجنبي. مما يعزز من فرص النمو والتنمية.