+
أأ
-

تزايد المكاتب العقارية غير المرخصة يعكس فوضى السوق العقاري

{title}
بلكي الإخباري

كشف نقيب أصحاب المكاتب والشركات العقارية عواد الرحامنة عن تفشي ظاهرة المكاتب العقارية غير المرخصة، حيث يقدر عددها بنحو 10 آلاف مكتب، في مقابل وجود حوالي 500 مكتب مرخص فقط. وأكد أن هذه الفوضى تسببت في زيادة حالات التضليل والاحتيال، خاصة من خلال إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الرحامنة أن المكاتب غير المرخصة ساهمت في نشر إعلانات مضللة، مما ألحق الضرر بالمواطنين، خصوصا في عمليات بيع وتأجير العقارات. وأشار إلى أن دائرة الأراضي والمساحة، بالتعاون مع وزارة الداخلية، قد شكلت لجنة لمتابعة المكاتب المخالفة، حيث أسفرت حملاتها عن إحالة أكثر من 60 مكتبا غير مرخص إلى المدعي العام في الأشهر الثلاثة الماضية.

وأوضح أن المشكلة لا تقتصر على المكاتب فقط، بل تشمل مسوقين عقاريين يعملون دون مكاتب رسمية، وينشرون إعلانات وهمية تستدرج المواطنين إلى صفقات غير حقيقية أو مضللة. وشدد على أن النقابة تلقت العديد من الشكاوى، خصوصا في قطاع الإيجارات.

جهود مكثفة لضبط المخالفات في القطاع العقاري

وأكد الرحامنة أن النقابة قامت بحملة مشتركة مع رئاسة الوزراء ودائرة الأراضي والمساحة ومديرية الأمن العام لضبط المخالفات وملاحقة المروجين للإعلانات المضللة. وكشف أن النقابة طالبت بتعديل نظام المكاتب العقارية ليشمل الوسطاء العقاريين، وإلزامهم بالعمل تحت مظلة مكاتب مرخصة.

بين الرحامنة أن التعديلات على النظام قد أنجزت، ومن المتوقع إقرارها بعد استكمال الإجراءات التشريعية. وأوضح أن ترخيص المكتب العقاري يتطلب شروطا معينة تشمل تقديم كفالة مالية وعدلية بقيمة 10 آلاف دينار، والحصول على شهادة الثانوية العامة كحد أدنى، واجتياز الامتحان المخصص.

وشدد على أن النظام قد فعّل نظاما إلكترونيا يمنح كل مكتب مرخص حسابا خاصا لتقديم معاملات البيع، رغم أن القانون لا يزال يسمح للأفراد بإنجاز بعض معاملات البيع مباشرة، مما يتيح للسماسرة غير المرخصين الاستمرار في نشاطهم.

العمولات والإجراءات القانونية لضمان الشفافية

وأكد الرحامنة أن عمولات المكاتب العقارية محددة بموجب النظام، إذ تبلغ 1% من قيمة البيع لكل من البائع والمشتري، بينما تبلغ عمولة التأجير 2% وفق الاتفاق بين المكتب وصاحب العقار. وفيما يتعلق بتقاضي بعض المكاتب مبالغ مالية مقابل مشاهدة العقارات، وصف هذا الإجراء بأنه غير قانوني ويعتبر عملية نصب واحتيال.

وأشار إلى أن النظام المعدل يتضمن فرض غرامات تصل إلى ألف دينار على كل من يمارس الوساطة العقارية أو ينشر إعلانات عقارية دون ترخيص. كما دعا إلى التعامل مع المكاتب المرخصة وتقديم الشكاوى مباشرة إلى النقابة التي تستقبل البلاغات على مدار الساعة.

وأكد أن النقابة تعمل بالتنسيق مع دائرة الأراضي والمساحة ووزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي مكتب أو وسيط مخالف خلال 24 ساعة.