ارتفاع أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعا ملحوظا يوم الاثنين، وذلك نتيجة لعودة الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية ورغبة واشنطن في فرض رسوم على البضائع المنقولة بحرا عبر مضيق هرمز. وبلغ سعر خام برنت بحر الشمال 82,90 دولارا للبرميل، بزيادة قدرها 9,06%. في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط سعرا بلغ 77,87 دولارا للبرميل، بزيادة قدرها 9,05%.
وأضاف المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي تقوده البحرية الأميركية، أن الحصار البحري سيبدأ يوم الثلاثاء، ليشمل جميع حركة السفن، بغض النظر عن العلم الذي ترفعه. ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة مع تجدد المواجهات بين إيران والولايات المتحدة بعد فترة من الهدوء النسبي.
وأوضح ترامب عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيتم إعادة فرض الحصار على إيران، مشددا على أن هذا الحصار يمنع فقط السفن أو عملاء إيران من الدخول أو الخروج، بينما ستتمتع الدول الأخرى بحرية الوصول إلى المضيق. كما أشار إلى عزمه فرض رسم بنسبة 20% على البضائع المنقولة بحرا عبر المضيق، في خطوة تهدف إلى تأمين الحماية الأميركية للممر الاستراتيجي.
تأثير الحصار على حركة الملاحة والشحن
وأعربت إيران عن رفضها التام لعودة الوضع السابق في مضيق هرمز، مؤكدة أنها لن تسمح بمرور السفن دون رقابة. وأكدت أنه لا عودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل الحرب، عندما كان المرور من دون رسوم. وهددت طهران السفن التي تسعى للإبحار في مسارات بديلة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
وأشارت تقارير إلى أن السيطرة على مضيق هرمز، الذي كان يمر منه خُمس إمدادات النفط العالمية، منحت إيران نفوذا كبيرا، مما سمح لها بامتلاك ورقة ضغط في النزاع القائم. ويعتبر مضيق هرمز نقطة عبور حيوية لأسواق النفط العالمية، وتزايد التوترات فيه قد يؤثر بشكل كبير على أسعار النفط عالميا.
وشدد محللون على أن هذه التطورات قد تؤدي إلى مزيد من التقلبات في السوق النفطية، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية المتوترة. ويترقب المستثمرون المزيد من التحركات الأميركية وكيف ستؤثر على إمدادات النفط والأسواق العالمية.



















