مؤشرات إيجابية تعزز من مكانة ميناء العقبة في حركة التجارة الإقليمية

أعلن الكابتن محمد الدلابيح، الأمين العام لنقابة ملاحة الأردن، عن زيادة ملحوظة في إجمالي الواردات عبر ميناء العقبة خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث بلغت 7,095,285 طناً، محققة نمواً بنسبة 43.7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وشدد الدلابيح على أهمية هذا النمو في دعم حركة التجارة الإقليمية.
وأضاف في بيان صحفي، أن الصادرات عبر الميناء شهدت تراجعاً، حيث بلغت 4,953,293 طناً، بتراجع قدره 7.8% عن العام السابق. وأوضح أن هذا التباين في الأرقام يعكس التحديات التي يواجهها القطاع، ولكنه لم يمنع تحقيق نتائج إيجابية في الواردات.
وبين تقرير نقابة ملاحة الأردن أن حركة النقل البحري شهدت انتعاشاً كبيراً، حيث ارتفعت حركة التجارة عبر ميناء العقبة بدعم من زيادة تدفق البضائع والمركبات، بالإضافة إلى ارتفاع لافت في حركة حاويات الترانزيت، رغم التحديات الإقليمية المستمرة.
ارتفاع ملحوظ في حركة الملاحة العالمية
وأوضح الدلابيح أن حركة الملاحة العالمية شهدت تغيرات واضحة، حيث ارتفع عدد السفن العابرة لمضيق رأس الرجاء الصالح إلى 16,559 باخرة، مسجلاً نمواً بنسبة 6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأكد أن هذا النمو يعكس تنامي حركة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن حركة السفن عبر مضيق باب المندب زادت إلى 6,435 باخرة، بزيادة قدرها 10%. بينما سجلت قناة السويس ارتفاعاً في عدد السفن العابرة بلغ 7,329 باخرة، محققة نمواً بنسبة 10.9%.
وفي المقابل، لوحظ انخفاض كبير في حركة السفن عبر مضيق هرمز، حيث سجلت 5,786 باخرة، بتراجع وصل إلى 67.3% نتيجة التطورات الجيوسياسية وتأثيراتها على الملاحة في المنطقة.
زيادة في حركة الركاب والسيارات الواردة
كما أفاد الدلابيح بأن حركة الركاب عبر بواخر الجسر العربي شهدت نمواً بنسبة 18%، حيث ارتفع عدد المسافرين إلى 195,325 مسافراً. وأكد على النمو الاستثنائي في حركة السيارات الواردة، حيث بلغت 67,499 سيارة، بزيادة تصل إلى 82.9% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.
وأشار إلى أن قطاع الحاويات حقق تطورات إيجابية، حيث استقبل ميناء العقبة 285 باخرة حاويات، رغم انخفاض طفيف بنسبة 3.4% عن العام السابق. وأوضح أن هذا الانخفاض لا يعكس تراجع النشاط، بل يعود إلى توجه الخطوط الملاحية لاستخدام بواخر أكبر حجماً.
وبيّن أن الحاويات الواردة شهدت زيادة بنسبة 4.2%، لتصل إلى 245,461 حاوية نمطية، بينما انخفضت الحاويات الصادرة بنسبة 5.1%، لتبلغ 49,573 حاوية نمطية.
تحليل أداء البضائع الأساسية
أما بالنسبة لأداء البضائع، فقد شهدت بعض المواد الأساسية تغيرات ملحوظة. حيث انخفضت واردات الحديد إلى 281,507 أطنان، بتراجع قدره 13.1%. بينما ارتفعت واردات المحروقات والزيوت المعدنية إلى 2,858,751 طناً، بزيادة تصل إلى 32.8%.
كما سجلت كميات الأمونيا ارتفاعاً بنسبة 18%، لتصل إلى 123,964 طناً. وسجلت واردات الحبوب نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت واردات القمح إلى 578,396 طناً، بزيادة تصل إلى 16%.
وأظهرت الإحصائيات أن حركة البضائع العامة الصادرة والواردة ارتفعت بنسبة 51.9%، حيث بلغت 2,091,721 طناً. في حين انخفضت حركة المواشي إلى 483,360 رأساً، بتراجع قدره 18.4%.
توجهات المستقبل وأهمية ميناء العقبة
وأكد الدلابيح أن هذه المؤشرات تعكس مرونة قطاع النقل البحري الأردني وقدرته على التكيف مع المتغيرات الدولية. وأوضح أن النمو الكبير في حركة الترانزيت يمثل فرصة لتعزيز مكانة ميناء العقبة كمركز لوجستي إقليمي.
وأضاف أن تحسين الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة العمليات التشغيلية يعدان من العوامل الأساسية لتعزيز تنافسية الأردن في قطاع النقل البحري. وأشار إلى أن نقابة ملاحة الأردن تعمل مع الجهات المعنية لدعم القطاع وتحسين الأداء.
كما أشار إلى أن التركيز على تطوير ميناء العقبة كخيار لوجستي سيساهم في تعزيز قدرته على استقطاب حركة التجارة الإقليمية والعالمية.
















