تعزيز التعاون الاقتصادي بين لبنان وسوريا في اجتماع هام بدمشق

استضافت دمشق اجتماعا هاما لمناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين لبنان وسوريا. وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن اللقاءات مع الجانب اللبناني أسست لأسس تعاون فعلي في مجالات متعددة، مشيرا إلى أهمية هذا التعاون في خدمة مصالح الشعبين وتعزيز العمل العربي المشترك.
وأضاف الشعار أن التعاون مع لبنان يشمل تطوير آليات تبادل المعلومات وبناء مراكز متخصصة لجمع البيانات وتحليلها، موضحا أن هذه الخطوات ستسهم في تحسين اتخاذ القرار وزيادة كفاءة العمل بين الجانبين. وشدد على حرص الجانبين على فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
بينما أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط أن مجلس الأعمال اللبناني السوري يمثل ركيزة أساسية لتطوير العلاقات الاقتصادية، مشيرا إلى أنه سيكون منصة دائمة للحوار ومتابعة تنفيذ المبادرات المشتركة. وأوضح أن هناك جهودا جارية لإزالة العوائق أمام التبادل التجاري بين الدول العربية.
آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري
وأوضح البساط أن تبسيط إجراءات سفر رجال الأعمال وتسهيل التنقل يعد خطوة حيوية لدعم الاستثمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين لبنان وسوريا. ولفت إلى أهمية التبادل التجاري في زيادة انسياب السلع بين البلدين، مما يعزز من العلاقات الاقتصادية.
وأشار إلى أن مذكرات التفاهم بين اتحادات غرف التجارة والصناعة في البلدين ستساهم في تحقيق نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة، مما يدل على التزام الجانبين بتطوير العلاقات الاقتصادية. وأوضح أن هناك حاجة ملحة لتنسيق الجهود بين الوزارات المعنية لتحقيق الأهداف المشتركة.
وفي سياق متصل، وقع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اتفاقية لتشكيل لجنة عليا سورية لبنانية، تكون منصة لتنسيق العمل بين الوزارات المعنية وتطوير الشراكات الاقتصادية.
خطوات مستقبلية لتعزيز التعاون
كما أكدت الاجتماعات على ضرورة توسيع مجالات التعاون، بما يشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية، مما يعكس رغبة الجانبين في تعزيز العلاقات الثنائية. وأبدى المسؤولون تفاؤلهم بشأن النتائج المحتملة للتعاون المستمر، والذي من المتوقع أن يعود بالنفع على كلا الشعبين.
وأفاد الخبراء أن هذا التعاون يشكل فرصة كبيرة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، ويعكس التوجه نحو مزيد من التكامل بين الاقتصادات العربية. ويرى العديد من المراقبين أن هذه الاجتماعات تمهد الطريق لتحقيق شراكات استراتيجية قد تؤثر إيجابا على النمو الاقتصادي في كلا البلدين.



















