توسيع نطاق الضمان الاجتماعي: استجابة للاحتياجات الاقتصادية الحالية

أكد حازم الرحاحلة، المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، أن توسيع نطاق الضمان الاجتماعي يأتي كأولوية في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه القطاعات المختلفة. وأوضح أن المؤسسة تسعى لتحقيق توازن بين دعم المنشآت والحفاظ على استدامة النظام التأميني.
وأضاف الرحاحلة خلال لقائه مع ممثلي القطاع التجاري والخدمي في غرفة تجارة عمان، أن مجلس إدارة المؤسسة أقر حزمة من التسهيلات الاستثنائية للقطاع السياحي تشمل تقسيط الالتزامات بفائدة منخفضة. وأشار إلى إمكانية تأجيل بدء السداد حتى عام 2027، مما يسهم في دعم المنشآت المتضررة.
وشدد على أهمية التعاون مع الجهات المعنية لدراسة أوضاع كل منشأة على حدة، مبينا أن هذه التسهيلات تعكس استجابة المؤسسة للتحديات التي يواجهها القطاع السياحي.
تقييم شامل لأوضاع القطاعات الاقتصادية
بين الرحاحلة أن المؤسسة تتابع بشكل مستمر أوضاع مختلف القطاعات الاقتصادية. وأكد أن أي قرارات تتعلق بمنح تسهيلات استثنائية تستند إلى تقييم موضوعي لحجم الضرر. كما أشار إلى أهمية التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتوجيه الدعم إلى القطاعات الأكثر تأثرا.
وأوضح أن المؤسسة تعتمد على مؤشرات وبيانات دقيقة لتصنيف القطاعات المتضررة، وذلك لضمان توجيه الدعم بشكل فعّال مع الحفاظ على المركز المالي للمؤسسة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع مظلة الشمول بالضمان الاجتماعي، حيث ستقوم المؤسسة بإرسال إشعارات للمنشآت التي لديها عمال غير مشمولين. ودعا أصحاب العمل إلى المبادرة بتصويب أوضاعهم للاستفادة من التسهيلات المتاحة.
تعزيز الامتثال وتحسين الخدمات
أوضح الرحاحلة أن المؤسسة أطلقت برنامجا مستمرا للتفتيش القطاعي بهدف تعزيز الامتثال لقانون الضمان الاجتماعي. وأشار إلى أن الحملات بدأت بقطاع الصيدليات وستتوسع لتشمل قطاعات أخرى مثل المطاعم.
وشدد على أن الهدف من هذه الحملات هو تصويب الأوضاع قبل اللجوء إلى الإجراءات القانونية. كما دعا أصحاب العمل للاستفادة من خدمة العلاج الفوري، مشيرا إلى أن نصف المنشآت تستخدم هذه الخدمة منذ إطلاقها.
بين أن العلاج الفوري يسهم في تسريع تقديم الرعاية الطبية للعاملين، مما يقلل الأعباء الإدارية والمالية على أصحاب العمل. وأكد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في جميع مبادرات المؤسسة.
دعوات لتوسيع التسهيلات والبرامج
من جهته، دعا خليل الحاج توفيق، رئيس غرفة تجارة عمان، إلى توسيع التسهيلات المقدمة لتشمل قطاعات تجارية وخدمية أخرى تأثرت بالتطورات الإقليمية. وأوضح أن تداعيات الحرب قد أثرت بشكل كبير على العديد من القطاعات.
وأشار إلى أن غرف التجارة ونقابات أصحاب العمل قدمت بيانات تثبت حجم الضرر الذي لحق بقطاعات مختلفة، بما في ذلك تراجع المبيعات وانخفاض الحركة التجارية.
وأضاف أن التسهيلات الممنوحة للقطاع السياحي خطوة إيجابية، ولكن يتطلب الأمر دراسة شمول قطاعات أخرى بحزم دعم وتسهيلات استثنائية لضمان استمراريتها.
استمرار التنسيق والتعاون
أكد الحاج توفيق على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي والقطاع الخاص لإيجاد حلول عملية. وشدد على ضرورة اعتماد سياسات مرنة تدعم المنشآت وتحافظ على استدامة النظام التأميني.
وشهد اللقاء حوارا موسعا بين الرحاحلة ورؤساء النقابات وممثلي القطاعات، حيث تم طرح تحديات ومقترحات لدعم المنشآت. ودعا المشاركون إلى إعادة جدولة الأقساط وتقديم المزيد من التسهيلات.
كما أكد الحضور على أهمية معالجة القضايا المتعلقة بشمول العمالة الوافدة وتسريع إجراءات خدمة العلاج الفوري لإصابات العمل. وأشاروا إلى ضرورة إعادة النظر في تصنيف بعض المهن الخطرة بما يتناسب مع المخاطر التي تواجه العاملين.



















