تحذيرات بيئية في لبنان نتيجة اتفاقية الإطار مع إسرائيل

حذرت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين من بند في "الاتفاق الإطاري" الذي يتضمن قيودًا على ملاحقة الجرائم البيئية التي ترتكبها إسرائيل. وأكدت في حديثها مع إذاعة "سبوتنيك" أن هذا البند يعوق قدرة لبنان على تقديم شكاوى بشأن انتهاكات البيئة أمام المجتمع الدولي.
وأضافت الزين أن الأثر السلبي المباشر وغير المباشر لهذا البند يعد تنازلا عن الحق المعنوي للبنان. وأشارت إلى أن هذا الأمر يحد من قدرة المبادرات البيئية الدولية التي تتعاون معها البلاد في استخدام هذا المسار كوسيلة للرد على الشكاوى البيئية.
وبيّنت الزين أن أكثر من 5000 هكتار من الغابات والأراضي الحرجية في الجنوب قد تعرضت للحرق بين عامي 2023 و2024، بالإضافة إلى ألفي هكتار تم تدميرها في الشهر الأول من عام 2026.
تحديات البيئية تتفاقم في لبنان
وأكدت الوزيرة أن الوضع البيئي في لبنان معقد للغاية، خاصة في ظل تأثير العدوان الإسرائيلي وما يرتكبه من جرائم بيئية. واعتبرت أن لبنان يعاني من إبادة بيئية تتواصل منذ عام 2023 بسبب الآثار المباشرة وغير المباشرة للعدوان.
وشددت الزين على الحاجة الملحة لوضع خطة شاملة للتأهيل البيئي. وأوضحت أن العوائق الأمنية، نتيجة استمرار الاحتلال، ونقص التمويل، تعرقل تنفيذ هذه الخطة، في حين تقدر الأضرار البيئية بأكثر من 512 مليون دولار.
وأضافت الزين أن العمل جارٍ على إعادة هيكلة وزارة البيئة وتحديثها، بما يتضمن إنشاء مديرية للمناخ وتعزيز الحوكمة البيئية. وأكدت على أهمية إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة.
خطط مستقبلية لحماية البيئة
كما أوضحت الزين أن لبنان يحمي حاليًا حوالي 22 في المئة من مساحته البرية والبحرية، مع التزامه برفع هذه النسبة إلى 30 في المئة بحلول عام 2030. وأشارت إلى أنه لا توجد مؤشرات علمية دقيقة تصنف لبنان في أي تصنيف متعلق بالتلوث.
وأفادت الزين بأن معالجة هذه المشكلة تتطلب العمل على إنشاء شبكة وطنية لرصد جودة الهواء، بالإضافة إلى تطوير البنية المؤسسية وتعزيز الوعي البيئي في المجتمع.
في سياق متصل، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن اتفاقًا إطارًا ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، دون تحديد جدول زمني واضح. وتربط الاتفاقية الانسحاب بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي يتم الانسحاب منها.



















