+
أأ
-

العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي

{title}
بلكي الإخباري

 

‏أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، عبد المنعم العودات، أن تطوير العلاقة المؤسسية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة العمل العام، وترسيخ نهج التعاون والتكامل الذي كفله الدستور، بما يضمن قيام كل سلطة بدورها واختصاصاتها في إطار من التوازن والاحترام المتبادل.

‏جاء ذلك خلال افتتاح أعمال البرنامج التدريبي بعنوان "التواصل مع أعضاء مجلس النواب والكتل الحزبية"، الذي انطلقت أعماله اليوم الخميس، ضمن برنامج دعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن، بمشاركة ضباط الارتباط في الوزارات والمؤسسات الحكومية، وبحضور سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة الأردنية الهاشمية بيير-كريستوف شاتزيسافاس، وممثل المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب بشار الخطيب ومديرة البرنامج في وكالة الخبرة الفرنسية ندى الكركي.

‏وقال العودات إن انعقاد الورشة يأتي في إطار حرص الوزارة على تطوير قنوات التواصل والتنسيق بين الحكومة ومجلس الأمة، بما ينسجم مع مسارات التحديث السياسي والإداري، ويسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي في التعامل مع السلطة التشريعية.

‏وأضاف أن استحداث وحدات وأقسام الشؤون البرلمانية في الوزارات والمؤسسات الحكومية شكّل خطوة مؤسسية مهمة لتعزيز التنسيق مع مجلس الأمة، وتسريع الاستجابة لمتطلبات العمل البرلماني، ورفع مستوى الجاهزية في التعامل مع القضايا المطروحة تحت القبة.

‏وأشار إلى أن نجاح هذه الوحدات لا يقاس بعدد المراسلات المنجزة، إنما بقدرتها على بناء علاقة مؤسسية فاعلة تقوم على سرعة الاستجابة، ودقة المعلومات، وجودة التنسيق، والالتزام بالمواعيد الدستورية والقانونية، بما يعزز الثقة المتبادلة بين السلطتين ويخدم المصلحة الوطنية.

‏وبين العودات أن دور ضباط الارتباط أصبح محورياً في إدارة العلاقة المؤسسية مع مجلس الأمة، من خلال متابعة الأدوات الرقابية التي يمارسها أعضاء المجلس، وإعداد الردود على الأسئلة والاستجوابات والمذكرات بالتنسيق مع الجهات المختصة ضمن المدد المحددة، إلى جانب متابعة الطلبات الخاصة، ورصد جداول أعمال الجلسات التشريعية والرقابية، والتنسيق المبكر بشأن مشاريع القوانين والموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.

‏وأكد أن الوزارة تعمل على توحيد منهجية العمل البرلماني الحكومي، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات الرسمية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يسهم في تطوير أداء وحدات الشؤون البرلمانية، والارتقاء بكفاءة التنسيق مع مجلس الأمة، وبناء شبكة حكومية متخصصة في إدارة الشأن البرلماني تعتمد العمل المؤسسي وتكامل الأدوار وسرعة الإنجاز.

بدوره، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة الأردنية الهاشمية، بيير-كريستوف شاتزيسافاس، أن البرنامج يأتي استكمالاً للدعم الأوروبي المقدم لمسار الإصلاح السياسي في الأردن، والذي انطلق عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مشيراً إلى أن التعاون يشمل دعم البرلمان، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة، ورفع كفاءة التعاون بين الوزارات والسلطة التشريعية، بما يواكب مسيرة التحديث السياسي، مؤكداً استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لهذه الجهود خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن دعم الإصلاحات الديمقراطية سيستمر خلال السنوات القادمة بناءا على متطبات وسير خطة التحديث السياسي.

‏من جانبه، قال ممثل المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب، بشار الخطيب، إن البرنامج يهدف إلى تجويد آليات العمل المشترك بين الحكومة ومجلس النواب، وتطوير أدوات التواصل مع أعضاء المجلس والكتل الحزبية، بما يعزز التعامل مع الأسئلة والاستفسارات والطلبات البرلمانية، ويكرس الاستفادة من التغذية الراجعة التي يقدمها النواب، دعماً لتطوير القطاع العام وتحسين جودة الخدمات.

‏ويستمر البرنامج التدريبي حتى يوم السبت المقبل، بمشاركة النائبين السابقين الدكتور طلال الشرفات والدكتور علي الحجاحجة، ويتضمن سلسلة جلسات متخصصة تهدف إلى تطوير مهارات ضباط الارتباط الحكوميين في إدارة العلاقة المؤسسية مع مجلس النواب والكتل البرلمانية، وتعزيز كفاءة التواصل والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

‏وتتناول الجلسات الإطار القانوني والإجرائي للعمل البرلماني، وآليات التواصل مع مجلس النواب والكتل البرلمانية، والإجراءات الناظمة للأسئلة والاستجوابات البرلمانية، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات في التنسيق المؤسسي، ومناقشة أبرز التحديات العملية التي تواجه ضباط الارتباط، من خلال جلسات حوارية ودراسات حالة وتبادل الخبرات.