برنامج إصلاح اقتصادي جديد لليمن تحت إشراف صندوق النقد الدولي

توصل صندوق النقد الدولي مع السلطات اليمنية إلى اتفاق خبراء بشأن برنامج إصلاح اقتصادي يمتد لثمانية عشر شهرا. يهدف البرنامج إلى تنفيذ سياسات وإصلاحات اقتصادية تهدف إلى تحقيق استقرار أكبر وتعزيز النمو. ويحتاج هذا الاتفاق إلى موافقة إدارة الصندوق.
وأوضح الصندوق في بيان له اليوم أن البرنامج يهدف إلى تعزيز المكاسب التي تحققت في مجال الاستقرار الاقتصادي. كما يركز على إنشاء سجل موثوق للإصلاحات، وتحسين الأطر المالية والنقدية لدعم النمو الشامل.
جاء هذا الاتفاق بعد محادثات جرت في العاصمة الأردنية عمان بين فريق من الصندوق برئاسة إستر بيريز رويز والسلطات اليمنية خلال الفترة من 5 إلى 16 يوليو. وتركزت المباحثات على حماية الاستقرار الاقتصادي في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد.
توقعات اقتصادية سلبية على المدى القصير
توقع صندوق النقد انكماش الناتج المحلي الإجمالي لليمن بنسبة 1.5 خلال عام 2026. وأشار إلى استمرار تراجع الاقتصاد للعام الخامس على التوالي نتيجة الأوضاع الإقليمية والحرب، بالإضافة إلى نقص الطاقة وضعف الطلب المحلي.
ورجح الصندوق استقرار الاقتصاد في عام 2027، مع تحسن الظروف الإقليمية وتعافي الطلب المحلي. لكنه حذر من استمرار العجز في احتياطيات النقد الأجنبي واعتماد الاقتصاد على التحويلات والدعم الخارجي.
كما توقع بقاء العجز في الحساب الجاري عند حوالي 3.4 من الناتج المحلي الإجمالي، مع عدم كفاية احتياطيات النقد الأجنبي لتلبية احتياجات البلاد. ويعتمد الاقتصاد بشكل كبير على الدعم الدولي لتمويل الواردات الإنسانية.
استراتيجيات جديدة لزيادة الإيرادات
يستهدف البرنامج الجديد تعزيز المالية العامة وتقليل العجز المالي بشكل كبير خلال عامي 2026 و2027. وتركز السلطات على زيادة الإيرادات المحلية بعد انخفاض الإنفاق الحكومي منذ توقف صادرات النفط.
وذكر الصندوق أن السلطات قامت بتحرير سعر الصرف الجمركي، مما ساهم في زيادة الإيرادات من الرسوم الجمركية والضرائب. كما تخطط الحكومة لزيادة الامتثال الضريبي، خصوصا لدى الشركات الكبرى.
تعتزم السلطات إدراج الإيرادات والنفقات التي كانت خارج الموازنة ضمن الموازنة الحكومية بدءا من عام 2026، مما يعزز الشفافية وكفاءة استخدام الموارد العامة.
تعزيز استقرار العملة ونظام الحماية الاجتماعية
تسعى السياسات النقدية الجديدة إلى الحفاظ على استقرار الأسعار وزيادة مرونة سعر الصرف، مما يسمح للعملة بأداء دور أكبر في امتصاص الصدمات الاقتصادية.
كما يتضمن البرنامج تعزيز استقرار القطاع المالي من خلال تطبيق قواعد شاملة لإدارة المخاطر، مما يحسن من كفاءة النظام المصرفي.
يهدف البرنامج أيضا إلى إصلاح قطاع الكهرباء وزيادة كفاءة القطاع العام، مع التركيز على حماية الفئات الضعيفة وتقديم دعم اجتماعي مستدام.



















