ألمانيا تدعو لإنشاء قوة أوروبية جديدة في لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل

أعلنت الحكومة الألمانية عن اقتراح جديد يهدف إلى تشكيل قوة أوروبية بديلة لقوات اليونيفيل في لبنان. وأوضح فاديفول خلال مقابلة مع شبكة ريداكتيونسنتسفيرك دويتشلاند أن هذا المقترح يأتي في إطار الجهود الرامية إلى منع حدوث فراغ أمني في المنطقة بعد انتهاء ولاية البعثة الأممية نهاية العام الجاري. واعتبر أن دعم الاتحاد الأوروبي أساسي لضمان الاستقرار في جنوب لبنان.
وأضاف فاديفول أن على الاتحاد الأوروبي دراسة إمكانية تفويض قوة جديدة، موضحا أن هذه الخطوة ستعزز من جهود الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدد على أن وجود هذه القوة سيساعد في المحافظة على المسار الإيجابي الذي يشهده لبنان في الوقت الراهن، مع وجود حكومة مستقرة تدعم التنمية.
وأشار الوزير الألماني إلى أن قوة أوروبية قد تساهم في تسهيل انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية، مع ضمان عدم عودة حزب الله إلى تلك المناطق. وأكد أن هذا التحدي يتطلب تنسيقاً دولياً فعالاً، خاصة في ضوء الظروف الحالية بعد الحرب في المنطقة.
مستقبل اليونيفيل ومفاوضات السلام
تنتهي ولاية قوات اليونيفيل في 31 ديسمبر 2026، وقد شهد البرلمان الألماني تصويتاً يمدد مشاركة بلاده في هذه البعثة للمرة الأخيرة. وأكد فاديفول أن هذه النقطة تضع الاتحاد الأوروبي أمام مسؤولية البحث عن بديل فعال، لضمان استمرارية الاستقرار في الحدود بين لبنان وإسرائيل.
كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يونيو الماضي أن فرنسا وإيطاليا تسعيان لتشكيل ائتلاف دولي يحل محل اليونيفيل. وبين أن هذا الاقتراح يأتي في وقت حساس، حيث تستمر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول العديد من القضايا العالقة.
وأفادت تقارير بأن لبنان وإسرائيل قد عقدتا جولة جديدة من المفاوضات على مستوى السفراء في السفارة الأمريكية بروما، حيث تم تناول القضايا الأمنية والحدودية. ويعتبر هذا اللقاء سادس جولة من المحادثات منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين الطرفين.
التركيز على الاستقرار الإقليمي
تسعى ألمانيا إلى تعزيز التعاون الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط، من خلال ضمان استقرار لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل. وأكد فاديفول أن هذا التعاون يعد ضرورة ملحة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة. وأشار إلى أن لبنان يمثل منطقة حيوية في الشرق الأوسط تستدعي دعماً أوروبياً مستمراً.
وقد شهد الوضع اللبناني تحسناً ملحوظاً بفضل الجهود الحكومية، مما يجعل من الضروري الحفاظ على هذا الاتجاه الإيجابي من خلال دعم أوروبي فعال. وأكد فاديفول أن وجود قوة أوروبية قد يعكس التزام المجتمع الدولي بالأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي إطار تلك الجهود، يتطلع المجتمع الدولي إلى إيجاد حلول مستدامة للتحديات القائمة، مع ضرورة تعزيز الحوار والتعاون بين الأطراف المختلفة. ويعتبر استقرار لبنان جزءاً لا يتجزأ من الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.


















