في "خطاب الأمة"..ترامب يرفع السرية عن ملفات تكشف خفايا عملية اختراق صينية "غير مسبوقة

واشنطن: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة، أنه قرر رفع السرية "فوراً" عن معلومات استخبارية "حاسمة" تكشف ثغرات صادمة في البنية التحتية للانتخابات الأمريكية، موجهاً اتهامات للصين بتنفيذ ما وصفها "أكبر عملية اختراق" انتخابية ضد بلاده.
وخلال خطاب متلفز إلى الأمة، قال ترامب إن الإدارة الأمريكية ستكشف وثائق استخباراتية "بالغة الأهمية" تظهر أن البنية التحتية للانتخابات الأمريكية كانت "عرضة بشكل غير مسبوق لهجمات إلكترونية وسوء الاستخدام والتدخل الأجنبي".
وأكد الرئيس الأمريكي أنه وجه مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية، ووزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) إلى التحقيق في أسباب إخفاء هذه المعلومات، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، وصولاً إلى توجيه اتهامات جنائية إذا استدعى الأمر.
وقال ترامب إن الوثائق التي سيُرفع عنها السرية تُظهر أن ما وصفه بـ"الدولة العميقة"، بما في ذلك مسؤولون في أجهزة الاستخبارات، عملوا على إخفاء وتقليل حجم ما اعتبره تدخلاً صينياً في انتخابات عام 2020، ومنعوا وصول هذه المعلومات إليه وإلى الشعب الأمريكي.
وأكد أن الأدلة المتوفرة تثبت تعرض النظام الانتخابي الأمريكي للاختراق والتدخل الأجنبي بمستويات خطيرة لم يسبق لها مثيل، على حد تعيره، مؤكداً العمل على بناء منظومة انتخابية آمنة تجعل الغش والتدخل فيها "أمراً مستحيلاً عملياً".
وذكر ترامب أن الصين اطلعت خلال انتخابات 2020 على معلومات خاصة لنحو 20 مليون أمريكي، وأن الوثائق تكشف إقدام الصين على أكبر عملية اختراق وسرقة لبيانات الانتخابات في التاريخ بدأت عام 2020.
ووصف سرقة بيانات الناخبين من قبل الصين بانها "كابوس غير مسبوق" لأمن الانتخابات في أمريكا، كاشفاً عن تشكيل الصين وحدة خاصة لاستغلال بيانات الناخبين الأمريكيين المقرصنة وتوظيفها في أنشطة تخريبية.
وقال ترامب إن الوثائق تكشف تورط عناصر في الدولة العميقة داخل وكالات الاستخبارات الأمريكية بالتواطؤ والتستر على التدخل الصيني، لافتاً إلى أن تقارير الاستخبارات تؤكد أن سياسة الحزب الشيوعي الصيني، منذ 2018، قضت بدعم أي طرف معارض لدفعه للاستقالة.
وأضاف أن الصين عملت منذ منتصف 2018 للتأثير على انتخابات التجديد النصفي والانتخابات الرئاسية لعام 2020، مشيراً إلى أن وثائق استخباراتية كشفت سعي الصين لاستغلال علاقاتها بشركات أمريكية كبرى للتحريض ضده.
واتهم الرئيس الأمريكي، في خطابه، الحكومة الصينية بالبحث عن صحفيين أمريكيين بهدف كتابة تقارير سلبية ضده ودعمتهم بمبالغ مالية ضخمة.
واتهم الرئيس الأمريكي عددا من خصوم الولايات المتحدة، من بينهم روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، إلى جانب جهات غير حكومية، بامتلاك القدرة على التأثير في البنية التحتية للانتخابات الأمريكية.
ولفت إلى أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية حصلت عام 2020 على معلومات تكشف محاولة صينية لصنع بطاقات اقتراع غير قانونية لصالح الرئيس السابق بايدن، كاشفاً عن اعتراف مسؤولة في "إف بي آي" بإدارتها حكومة ظل لمنع تسريب تقارير التدخل الصيني للصحافة الحرة.
وطالب ترامب وزارة العدل و"إف بي آي" و"سي آي إيه" بالتحقيق الفوري في تستر المسؤولين على التدخلات الخارجية، موضحاً أن تقييمات استخبارية أكدت قدرة روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية على اختراق البنية الانتخابية الأمريكية.
واتهم ترامب وزارة العدل في عهد بايدن بالتباطؤ المتعمد في التحقيق بقضية تزوير انتخابات "ميشيغان" والعمل على إنهاء القضية، وطالب مدير مكتب "إف بي آي" بإعادة التحقيق كاملا في تزوير "ميشيغان" وتوجيه تهم جنائية للمتورطين.
وأزاح الرئيس ترامب الستار عن تحقيق لوزارة الأمن الداخلي قال إنه كشف عن تسجيل نحو 278 ألف من غير المواطنين بصفة غير قانونية للتصويت بالانتخابات، معتبراً أن نظام الانتخابي الأمريكي "منهار تماماً" ولا يمكن لأي شخص الدفاع عن سلامته.
ومضى قائلاً إن "الولايات الديمقراطية ترفض مشاركة ملفات ناخبيها لمنع كشف أعداد الأجانب المسجلين في لوائح الاقتراع، وسننشر اليوم وثائق سرية تثبت معرفة الحكومة مسبقا بهشاشة أنظمة التصويت الإلكتروني وسهولة اختراقها.
وأكد أن مئات الملايين من بيانات الناخبين الأمريكيين باتت في أيدي حكومات أجنبية وأن الأنظمة الأمريكية معرضة للاختراق والفساد، حسب تعبيره، مشيراً إلى بدء إدارته رسمياً بإخطار الولايات التي تعرضت بياناتها الانتخابية للاختراق والقرصنة من قبل الصين وغيرها.
وشدد ترامب على البدء باتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة لضمان ألا تسرق الانتخابات الأمريكية أو تخترق بياناتها مجدداً تحت أي ظرف، وأن حل أزمة أمن الانتخابات يتطلب من الكونغرس تمرير قانون حماية أمريكا من دون أي تأخير.
ورأى ترامب ان معارضة قانون "حماية أمريكا" لا تصدر إلا عن أطراف تسعى للغش الانتخابي بسبب ضعف مرشحيها وسياساتها، موضحاً أن القانون المقترح يفرض إلزامية تقديم إثبات المواطنة وإبراز بطاقة هوية شخصية تحمل صورة الناخب قبل التصويت.
وطالب الرئيس الأمريكي بإلغاء التصويت بالبريد وحصره فقط في حالات المرض أو الإعاقة أو الخدمة العسكرية والسفر.


















