دعوة إلى الدبلوماسية لوقف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أيمن الصفدي في حديثه خلال منتدى أسبن للأمن على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشددا على ضرورة اعتماد الدبلوماسية كوسيلة لحل النزاعات. وأشار الصفدي إلى أن التوترات الحالية تتطلب معالجة شاملة تنطلق من أسبابها الجذرية.
وأضاف الصفدي خلال جلسة حوارية أدارتها الإعلامية الأميركية أندريا ميتشيل، أن الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي تستحق الإدانة. مبينا أن لا مبرر لهذه الاعتداءات، وأن الادعاءات الإيرانية بوجود قواعد أميركية في الأردن غير صحيحة.
وأوضح الصفدي أنه لا توجد قواعد أميركية داخل الأردن، وأن القوات الأميركية المتواجدة هناك تعمل في إطار اتفاقية دفاعية تحترم السيادة الأردنية. وشدد على أهمية التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ضرورة معالجة أسباب التوتر الإقليمي
وأشار الصفدي إلى أن الأردن والدول العربية لم يكونوا طرفا في أي صراع، وأنهم يسعون دائما لإقامة علاقات طيبة مع إيران. وأكد على أن الوصول إلى هذه العلاقات يتطلب معالجة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية. وبين أن العلاقات يجب أن تُبنى على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل.
وشدد الصفدي على أهمية تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بغزة، قائلا إن إنهاء الكارثة الإنسانية في القطاع يجب أن يكون أولوية. كما أبرز ضرورة إنهاء الإجراءات الإسرائيلية التي تهدد فرص تحقيق السلام العادل.
وأكد الصفدي على أهمية احترام سيادة لبنان، داعيا إلى انسحاب إسرائيل من أراضيه المحتلة ودعم الحكومة اللبنانية في الحفاظ على سيادتها. وبين أن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة وحدها.
السلام العادل كخيار استراتيجي
وأكد الصفدي أن طرح العرب لتحقيق السلام العادل يتمثل في حل الدولتين، موضحا أن هذا الحل يجب أن يكون مقبولا من جميع الأطراف لضمان مستقبل آمن. وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترفض هذا الحل ولا تقدم بدائل لتحقيق السلام، مما يزيد من تفاقم الصراعات في المنطقة.
وتحدث الصفدي عن التحديات الإقليمية خلال الجلسة، مستعرضا جهود المملكة لتحقيق الأمن والاستقرار. وأكد أن الأردن يعمل بجد على تعزيز الأمن الإقليمي.
على هامش المؤتمر، التقى الصفدي بعدد من المسؤولين وناقش معهم الأوضاع في المنطقة، حيث قدم رؤية الأردن حول التحديات الراهنة. وشملت اللقاءات مسؤولين من دول مختلفة، مما يعكس التزام الأردن بالتعاون الإقليمي.

















