حزب المحافظين الأردني يشارك في ورشة عمل "سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة لدى الشباب في الأحزاب السياسية

شارك حزب المحافظين الأردني بتاريخ 16/7/2026 في ورشة العمل التي نظمتها وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية تحت عنوان “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة لدى الشباب في الأحزاب السياسية”، حيث قام الحزب بتنسيب الآنسة ميرا سامر الزيود ممثلةً عن قطاع الشباب للمشاركة في هذه الورشة، والتي عُقدت في مركز زها الثقافي – أبو علندا.
تحدث خلال الورشة الدكتور أحمد العجارمة حول مفهوم سيادة القانون وتطبيقاته، مستنداً إلى مضامين الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، والتي تؤكد أهمية ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز قيم المواطنة الفاعلة، وتمكين الشباب من المشاركة في الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية، باعتبارهم شركاء أساسيين في مسيرة الإصلاح السياسي والتنمية الوطنية.
كما تناولت الورشة عدداً من الأفكار والرؤى المتعلقة بمسار عملية الإصلاح السياسي، وأهمية تطوير الممارسات الديمقراطية، وتعزيز التكامل بين مختلف الأطراف الفاعلة في العملية السياسية، وصولاً إلى رفع مستوى المشاركة الحزبية والديمقراطية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وبناء مستقبل واعد للشباب الأردني.
ولا شك أن تنظيم مثل هذه الورش يُعد خطوة إيجابية تعكس اهتمام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية بإشراك الشباب في الحوار الوطني، ورفع مستوى الوعي السياسي لديهم، وإتاحة الفرصة للتواصل وتبادل الخبرات بين الشباب المنتمين لمختلف الأحزاب السياسية، الأمر الذي يعز ثقافة الحوار والانفتاح ويشجع على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
وفي المقابل، برزت بعض الملاحظات التي من شأن معالجتها أن تسهم في رفع مستوى الاستفادة من هذه الورش مستقبلاً. فقد ركزت الجلسة بصورة كبيرة على مفاهيم عامة تُعد معروفة لدى معظم المشاركين، في حين كان من الممكن تخصيص مساحة أكبر للجوانب التطبيقية التي توضح بشكل عملي كيف يمكن للشباب تفعيل دورهم داخل الأحزاب السياسية والمساهمة في خدمة المجتمع وصنع القرار.
كما لوحظ عدم الالتزام الكامل بالبرنامج الزمني للورشة، الأمر الذي انعكس على إدارة الوقت وإتاحة الفرصة للنقاش والحوار بالشكل المطلوب. بالإضافة إلى ذلك، كان من الأفضل وجود التزام أكبر من بعض ممثلي الأحزاب بالحضور في الوقت المحدد والمشاركة الفاعلة، لما يعكسه ذلك من احترام لأهمية هذه الفعاليات وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
ومن المقترحات التي يمكن أن تسهم في تطوير مثل هذه الورش مستقبلاً، التركيز على الجوانب العملية من خلال عرض تجارب ناجحة للشباب داخل الأحزاب السياسية، وتنظيم جلسات نقاش تفاعلية وورش عمل تطبيقية، وإتاحة مساحة أوسع للمشاركين لطرح آرائهم ومبادراتهم، بما يجعل أثر الورشة أكثر استدامة وقرباً من واقع الشباب واحتياجاتهم.
وفي الختام، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية على تنظيم هذه الورشة، وإلى جميع القائمين عليها، مؤكدةً أهمية استمرار عقد مثل هذه اللقاءات مع تطوير محتواها وآليات تنفيذها، بما يعز دور الشباب في الحياة السياسية، ويترجم أهداف مشروع التحديث السياسي إلى ممارسات واقعية تسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً ومشاركةً ومسؤولية.















