+
أأ
-

إلى جواد العناني: مَن يمتلك إرث "عين غزال" وعبقرية الأنباط لا يستجدي شهادة من امثالك .

{title}
بلكي الإخباري

كتب الناشر - حين ترتطم الذاكرة السطحية بجدار التاريخ يرتد الصدى مشوها فالوعي التائه لدى جواد العناني يعجز تماما عن إدراك الأقنوم الحضاري الأردني واختزال مجد الأمة في ظروف حقبة ضيقة هو تجل صارخ للتكلس المعرفي الذي يعيشه .

فالحضارة لا تقاس بمرافق اللحظة الطارئة بل بأنطولوجيا التكوين الأول التي يجهلها
هنا في عين غزال وقبل تسعة آلاف عام يوم كان العالم غارقا في البدائية كانت الهوية البشرية تصاغ طينا وروحا في أقدم تماثيل إنسانية دالة على الاجتماع البشري الممنهج وفي البترا شق الأنباط أعظم نظام هيدروليكي مائي معقد سبقت به العبقرية الأردنية الفكر الهندسي المعاصر بقرون ناهيك عن مدن الديكابوليس ومسارحها الفلسفية وشبكاتها العمرانية المتكاملة.

محاولة محاكمة هذا الإرث التليد عبر عدسة التهكم السطحي الساقطة التي استخدمها جواد العناني تعكس بؤس المخيلة وقصور الاستقراء وعقدة النقص المعرفي فالأردن لم يكن يوما هامشا عابرا بل كان المتن والجذر الأصيل ومن يمتلك روح عين غزال وعبقرية البتراء المائية لا يستجدي شهادة حضارة من قشور الحداثة ومنطق الصغار فالأصالة متجذرة في عمق الأرض والسطحية التي ينطق بها تطفو دائما على وجهها