إيران تستغل المزاعم حول القواعد الأميركية في الأردن لتبرير تصعيدها

قال الخبير في الأمن الاستراتيجي عمر الرداد إن الوجود العسكري الأميركي في الأردن يعود إلى سنوات طويلة، ويأتي في إطار التعاون العسكري والأمني بين البلدين، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والتعاون المشترك.
وأضاف الرداد أن إيران تستخدم سردية وجود قواعد عسكرية أميركية في الأردن لتبرير هجماتها، مشددا على أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة. وأوضح أن تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي أكدت عدم وجود هذه القواعد.
وأشار إلى أن الوجود الأميركي في المملكة يندرج ضمن أطر التعاون والتنسيق الأمني بين الأردن والولايات المتحدة، وهو ما يتطلب من الدول المعنية التعامل بحذر مع التصريحات الإيرانية.
إيران تضغط على الولايات المتحدة من خلال استهداف جيرانها
واعتبر الرداد أن استهداف إيران للأردن ودول مجلس التعاون الخليجي يهدف إلى ممارسة ضغوط غير مباشرة على الولايات المتحدة، من خلال رفع الكلفة الأمنية والعسكرية والاقتصادية على دول المنطقة، ودفعها للضغط على واشنطن لوقف العمليات العسكرية.
وأوضح أن الأردن ودول الخليج تتبع نهج الصبر الاستراتيجي منذ بدء المواجهة الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، حيث اقتصر تعاملها مع الهجمات الإيرانية على الاعتراض والدفاع عن الأجواء، دون الانخراط في التصعيد العسكري.
وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني يتجنب المواجهة المباشرة مع القوات الأميركية في المنطقة، بما في ذلك البوارج وحاملات الطائرات، لإدراكه الفرق في القدرات العسكرية والاستخباراتية.
الحرس الثوري يعرقل جهود التهدئة
ورأى الرداد أن الحرس الثوري يهيمن على القرار السياسي والعسكري في طهران، ويتبنى نهجا يعرقل مساعي التهدئة، مشيرا إلى استهداف السفن وناقلات النفط، وإعادة طرح شروط جديدة في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأكد أن هذه الممارسات تعكس رفضا لأي مسار يقود إلى تسوية أو تهدئة في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية.
في سياق آخر، أعلن الجيش الأميركي عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان جندي ثالث خلال عملية عسكرية في الأردن، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن الحادث.



















