خبير استراتيجي: لا قواعد أميركية في الأردن وطهران تستخدم هذه السردية لتبرير هجماتها

قال الخبير في الأمن الاستراتيجي عمر الرداد، إن وجود عسكريين أميركيين في الأردن يعود إلى سنوات طويلة، ويندرج ضمن إطار التعاون العسكري والأمني بين البلدين، ولا سيما في مجالات التعاون المشترك ومكافحة الإرهاب.
وأضاف الرداد السبت، أن إيران تبرر هجماتها بسردية تتحدث عن وجود قواعد عسكرية أميركية في الأردن، نافيا صحة هذه الادعاءات التي تروّج لها طهران.
وأشار إلى تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، التي أكد فيها عدم وجود قواعد عسكرية أميركية في الأردن، موضحا أن وجود العسكريين الأميركيين في المملكة يأتي ضمن أطر التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين.
واعتبر الرداد أن استهداف إيران للأردن ودول مجلس التعاون الخليجي يهدف إلى ممارسة ضغوط غير مباشرة على الولايات المتحدة، من خلال رفع الكلفة الأمنية والعسكرية والاقتصادية على دول المنطقة، ودفعها إلى الضغط على واشنطن لوقف عملياتها العسكرية.
وأوضح أن الأردن ودول الخليج انتهجت، منذ اندلاع المواجهة الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، ما وصفه بـ"الصبر الاستراتيجي" إذ اقتصر تعاملها مع الهجمات الإيرانية على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاع عن أجوائها، من دون الانخراط في التصعيد العسكري.
وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني يتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، بما في ذلك البوارج وحاملات الطائرات، لإدراكه الفارق في القدرات العسكرية والاستخباراتية بين الجانبين، ويلجأ، بحسب تقديره، إلى استهداف دول أخرى في الإقليم.
ورأى الرداد أن الحرس الثوري يهيمن على القرارين السياسي والعسكري في طهران، ويتبنى نهجًا يعرقل مساعي التهدئة، مستشهدا باستهداف السفن وناقلات النفط، وإعادة طرح شروط جديدة في المفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبرا أن هذه الممارسات تعكس، بحسب تقديره، رفضا لأي مسار يقود إلى تسوية أو تهدئة في المنطقة.
وكان الجيش الأميركي أعلن، مساء السبت، مقتل جنديين أميركيين وفقدان جندي ثالث خلال عملية عسكرية في الأردن، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن ملابسات الحادث



















