إجراءات جديدة لمكافحة تهريب الذهب في السودان

يواجه السودان تحديات كبيرة في مكافحة تهريب الذهب، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 70% إلى 80% من إنتاج الذهب يتم تهريبه خارج البلاد، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات سنوياً.
وأعلن وزير المعادن نور الدائم طه عن إلغاء الرسوم المفروضة على استمارات تسجيل الذهب، موضحاً أن الحكومة قامت بإزالة جميع العقبات التي كانت تعيق المنتجين، مما يعني أنه لا يوجد مبرر قانوني لحيازة أو نقل أو تداول الذهب خارج الأطر الرسمية.
وشدد الوزير على أن تهريب الذهب يمثل تهديداً مباشراً للموارد الوطنية، مضيفاً أن الحكومة ستتخذ إجراءات صارمة ضد كل من يثبت تورطه في هذا النشاط، بالتعاون مع الجهات العدلية والأمنية المختصة.
تطوير بيئة التعدين وزيادة الشفافية
وفي خطوة لتطوير بيئة التعدين، وجه الوزير بتغيير مسمى "أسواق التعدين" إلى "مراكز استخلاص الذهب"، بما يتماشى مع الأنشطة الفعلية التي تمارسها هذه المواقع. كما أشار إلى البدء في تنفيذ مشروع السوق النموذجي، ضمن استراتيجية الوزارة لتحديث تنظيم قطاع التعدين التقليدي.
وأكد طه أن الحكومة ستقدم حوافز وتسهيلات لدعم المنتجين في التعامل عبر القنوات القانونية، داعياً العاملين في القطاع إلى الإسراع في استكمال إجراءات التسجيل للاستفادة من الخدمات الحكومية المتاحة.
وأشار إلى أن مجانية استمارات التسجيل وتبسيط الإجراءات تمثل خطوة هامة لتعزيز الامتثال للقانون، مما يسهم في حماية حقوق المنتجين وزيادة الشفافية في تجارة الذهب.
أهمية التعدين التقليدي للاقتصاد السوداني
ويعتبر التعدين التقليدي أحد أهم روافد الاقتصاد السوداني، حيث يعمل فيه نحو مليوني شخص، ويسهم بما يقارب 80% من إجمالي إنتاج الذهب في البلاد. ويعكس هذا القطاع أهمية كبيرة في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.



















