مصر تدعو إلى دعم دولي لمواجهة تحديات استضافة اللاجئين

أكدت مصر على ضرورة تعزيز الدعم الدولي لمساعدتها في إيواء أكثر من 10 ملايين لاجئ، حيث قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن بلاده تنتهج سياسة شاملة تقوم على الدمج وعدم التمييز. وأشار خلال لقائه مع المدير العام للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب في فيينا إلى أن مصر تواجه أعباء اقتصادية كبيرة بسبب استضافتها لملايين من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين. وأوضح أن تكلفة استضافة هؤلاء تصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار سنويا.
مصر تبرز أعباء استضافة اللاجئين
وشدد عبد العاطي على أهمية تقاسم المسؤوليات على المستوى الدولي، موضحا أن هذا الأمر يسهم في دعم برامج التنمية الوطنية والمبادرات المشتركة. وأكد أن مصر تقدم خدمات أساسية للاجئين وتمنحهم حقوقهم على قدم المساواة مع المواطنين، وذلك في إطار سياسة قائمة على عدم التمييز وعدم إنشاء مخيمات. وبين أن هذه السياسة تفرض أعباء متزايدة على البلاد.
وأضاف وزير الخارجية المصري أن مصر تسعى إلى تشجيع مسارات الهجرة النظامية والآمنة، خاصة في مجال تنقل العمالة إلى أسواق العمل الأوروبية. وأوضح أن هذا يعكس حرص القاهرة على تحقيق المصالح المشتركة وتلبية احتياجات أسواق العمل. كما أشار إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الحكومة المصرية والمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة.
التعاون الدولي في مجال الهجرة
وفي سياق متصل، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق حسين هريدي إن مصر كانت تاريخيا أرضا لللاجئين، حيث تفتخر باستضافتها للجميع دون تمييز. وأوضح أن هناك أنواع مختلفة من اللاجئين، بين من يأتي بشكل دائم وآخرين يأتون بشكل مؤقت. وشدد على أن القاهرة لديها سياسة تقليدية في استقبال اللاجئين وتقديم الخدمات لهم.
كما أعلن القائم بالأعمال بالسفارة الأمريكية في القاهرة عن تقديم بلاده أكثر من 24 مليون دولار لدعم اللاجئين السودانيين في مصر. وذكرت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يبلغ 1.1 مليون شخص، لكن العدد الإجمالي لللاجئين والمهاجرين في مصر يصل إلى 10.5 مليون شخص.
أرقام مقلقة وتحديات مستقبلية
وأظهر عبد العاطي أهمية التزام اللاجئين وطالبي اللجوء بتقنين أوضاعهم وفق اللوائح الوطنية، مشددا على الحاجة الملحة لتقديم الدعم واستدامة الخدمات المقدمة للاجئين والمجتمعات المضيفة. ويشكل هذا الأمر تحديا كبيرا، يتطلب تكاتف الجهود الدولية لتخفيف الأعباء عن الدول المستضيفة.



















