تحقيقات في فساد مشاريع حكومية تكلّف العراق تريليون دينار

كشف محافظ واسط عن إحالة ملفات تتعلق بشبهات فساد ومخالفات مالية إلى هيئة النزاهة والقضاء. وأشار إلى أن أكثر من تريليون دينار صرفت خلال السنوات الماضية على مشاريع وصفت بأنها مخالفة للمواصفات وبدأت بالتآكل رغم حداثتها.
وقال سليمون خلال مشاركته في برنامج "نقطة الشروع" الذي بثته قناة العراقية الإخبارية. وأضاف أن الإدارة الجديدة تسلمت مسؤولياتها برؤية تهدف إلى تحسين الخدمات العامة وضمان توزيعها بشكل عادل. موضحا أن مراجعة ملفات المشاريع كشفت عن "اختلالات كبيرة" في تنفيذ العديد منها.
بين أن المحافظة تسلمت خلال السنوات الأربع الماضية مخصصات تجاوزت تريليونًا و284 مليار دينار عراقي. وشدد على أن هذه الأموال لم تُترجم إلى مشاريع تنموية أو استراتيجية مستدامة. بل صرفت على مشاريع بدأت بالتآكل والاندثار رغم حداثة إنجازها.
تحديد المخالفات ورصد التلاعب المالي
وأضاف أن فرق التدقيق رصدت مخالفات في عدد من المشاريع. بينها مشروع إنشائي بلغت كلفته 37 مليار دينار عراقي تعرض لانخسافات هيكلية بعد 7 أشهر فقط من استلامه. مرجعا ذلك إلى التلاعب بالمواصفات الفنية وضعف الرقابة على التنفيذ.
وكشف المحافظ كذلك عن مخالفة مالية تتعلق بتوزيع 85 مليار دينار على شركات محددة دون الحصول على موافقة وزارة المالية. موضحا أن الملف أُحيل إلى هيئة النزاهة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد سليمون أن الإدارة الحالية شرعت في إعادة تنظيم قطاع المشاريع وإنهاء ما وصفه بـ"مرحلة الغرف المظلمة" واحتكار القرار الإداري. مشددا على اعتماد آليات عمل تستند إلى القانون والكفاءة.
استراتيجية جديدة لتحسين الخدمات
وأشار إلى أهمية إشراك كوادر هندسية شابة في إدارة وتنفيذ المشاريع. بهدف تحسين مستوى الخدمات ومنع تكرار المخالفات التي شهدتها المحافظة في السنوات الماضية.
وشدد على أن الإدارة الجديدة ملتزمة بإرساء مبادئ الشفافية والمساءلة. مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسينات جوهرية في إدارة المشاريع الحكومية.



















