وخطوة أردنية لتقليل الاعتماد على الغاز الإسرائيلي.. هآرتس: الملك عبد الله يوجه أشد انتقاد لإسرائيل ويحذر من تهديدها للاستقرار الإقليمي

تل أبيب:كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، في تقرير للكاتب تسفي بارئيل، أن المملكة الأردنية الهاشمية باتت تتعامل مع العلاقة مع إسرائيل من منظور "إدارة الأضرار ومنع التدهور"، مشيرة إلى أن التوتر السياسي بين الجانبين وصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ توقيع اتفاق السلام عام 1994.
وأوضح التقرير أن الخطاب الأخير للملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكس يئساً أردنياً صريحاً من أي إمكانية للتوصل إلى تسوية مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، بعدما وصف إسرائيل بـ"الخطر الإقليمي المتزايد"، مستنكراً مساعي الضم والتدمير في الضفة وغزة والتوسع نحو الحدود الشمالية.
وأفادت الصحيفة بأن عمان، ورغم استئنافها استيراد الغاز الإسرائيلي عقب توقفه المؤقت بسبب الحرب، بدأت خطوات عملية لتقليل اعتمادها عليه عبر تعزيز قدراتها في استيراد الغاز الطبيعي المسال وبناء منشآت جديدة لإعادة التغويز، بهدف تحويل هذا خياراً استراتيجياً يُؤمّن احتياجاتها المحلية ويُتيح لها تصدير الفائض إلى سوريا ولبنان مستقبلاً.
وأكد التقرير نقلًا عن مسؤول أردني سابق أن مفهوم "الشراكة الاستراتيجية" بين عمان والقدس استُبدل بحالة من "العداء والشك المتحكم فيه"، مبيناً أن القطيعة السياسية شلت التعاون بين الطرفين في معظم المجالات باستثناء التنسيق العسكري والاستخباري وبعض الملفات الحيوية كالمياه.
واختتمت الصحيفة بالتحذير من خطورة تجاهل تل أبيب لاستقرار الأردن، مشددة على أن المملكة تمثل أطول حدود إسرائيل وأكثرها هدوءاً ومرتكِزاً حيوياً للوجود الأمريكي في المنطقة، وأن استمرار الابتعاد السياسي قد يهدد باتهيار اتفاق السلام كلياً.
















