ضرغام هلسا يكتب :- "الجريمة ليست عشوائية: قريتنا التاريخية في مرمى الحقد الطائفي"

أبناء شعبنا العربي في كل مكان على ارض هذه الأمة التي استباح حماها الإرهاب التكفيري تحت شعار الله واكبر
يا بناء شعبنا العربي الأردني العزيز
لقد استوطن الفكر التكفيري عقول قسم كبير منكم ونتابع تعليقاتكم على صفحات التواصل الاجتماعي وأقل ما نسمعه منكم أنه لا يجوز تعزيتنا باموا انا لاختلافنا معكم بطريقة الايمان وطقوسنا الدينية الذي توارثناها منذ عام 300ميلادي كمسيحين عرب
ولا يجوز أن تقدموا لنا التهاني باعيادنا ودمرتم ثقافة توارثناها من الآباء والأجداد جوهرها اننا إخوة على هذالتراب وكل منا على دينه الله يعينه
ونود أن نضعكم ونضع دولتنا بعيدا التقارير الرسمية ونقول لكم
أن استهداف قرية حمود قرية عشيرة الهلسا لم يكن قرارا عشوائيا لقرية حمود مركز إشعاع ثقافي تاريخيا فقد تاسس فيه أول مدرسة رسمية بعد مدرسة الكرك ولعبت دورا في تعليم أبناء المنطقة بدون فوارق وقد كان أهالي قريتي يتقاسمون الطلبة من كافة المناطق ليعيشوا مع أبنائهم ويتحملون نفقاتهم ومصروفات معيشتهم كأبناء ومنهم آباء وأجداده السفلة المجرمين اللذين افترقوا هذا الفعل الإجرامي المشين وأخرجوا من مدرسة حمود مؤهلين للعمل أو استكمال دراساتهم الثانوية في مدرسة السلط كمقدمة للذهاب لنيل الشهادات الجامعية
إلا أن الاستعمار البريطاني لم يترك مسيرتنا تستكمل دورتها التاريخية فليست لنا دينا جديدا جعل من تعاليم ابن تيمية وبعض التفاسير الدينية بديلا عن النص القرآني الحكيم واستخدموا من تراثنا كل غث ليخبثوا عقولنا ويزيفوا حقيقة معارفنا ووعينا حتى أصبح القتل تحت شعار الله واكبر وهذا ما تلفظ به المجرمين القتلة عصر يوم الجمعة بتاريخ 25/10/2026 في بدء هجومهم على تجمع جنائزي حضر من أجل تشيع جنازة ام فاصلة واخت عزيزة من سيدات العشيرة
فكانت جريمتهم ذات طبيعة نوعية في اجرامها فعندما استهدفوا الشهيد ناهض حتر قلنا حالة فردية ولها بعد سياسي على الرغم من أن كل المؤشرات التي رصدناها عبر وسائل التواصل الاجتماعي كانت تدلل على حقد طائفي مقيت
ولكن استهداف كنيسة قريتي وقتل مجموعة من أبناء عمومتي من الأطباء والمهندسين والصيادلة والمختصين في العلوم الأخرى والمحاسبة فكان إجمالي الضحايا لحتى سبعة شهداء وما يقارب ,25 جريحا حالات بعضهم خطرة طبعا بينهم اثنين من ارقى شباب عشيرة الحباشنة كانوا يشاركوننا عزائنا برحيل السيدة الفاضلة
ونحن نعيش طبيعة الاستهداف لأن قريتي ليست متزامنة دينيا وغالبية ابنائهاوتاريخهم يشهد لهم بأنهم علمانيين وحملة فكر قومي وتقدمي وشعارهم دائما الدين لله والوطن للجميع ولكن متغيرات الحياة والتعامل الأمني السلس مع هكذا تيارات خاصة بعد هيمنتهم على وزارة التربية والتعليم منذ عام 1970 استطاعوا أن يكون لهم حواضن في كل مؤسسات الدولة وارفق معها التلاعب منهاج التربية والتعليم فتخرج لدينا مجموعات كبيرة تغلغلوا في مفاصل مؤسسات الدولة فانتشروا مثل الخلايا السرطانية في مجتمعنا وأصبح لهم ادوات إجرامية من حثالة القوم يستخدمونها كيفما شاءوا ومتى شاءوا
ونحن استرخينا تحت كليشيها مزيفة وغير حقيقة مثل كليشيهات هذا الإرهاب غريب عن مجتمعنا وهو يمثل حالات فردية ونحن بكل خير لأننا في مجتمع الأمن والأمان
وأمام هذه المجزرة وبشاعة الجريمة اعتقد أصبح من اللازم التدقيق في هكذا شعارات واعادة النظر في كيفية مواجهة هذه التيارات الإجرامية
وهذه أصبحت الآن في عهدة الدولة ومؤسساتنا المعنية بذلك
أما انا ابن العروبة والاردن ضرغام جريس سالم الخيطان الهلسا لاستشهاد اخي و ابن عمي القاىد التقدمي
عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي الاردني
مروان خليل سالم الخيطان الهلسا
أحد شهداء هذا الهجوم الارهابي الاكثر خطرا في تاريخ بلادي
وانتي لكم ايضا اصدقائي وابناء عمومتي
الدكتور خالد مخائيل مفضي العليا طبيب الاسنان المعروف في الكرك
الدكتور عاصم اميل البرقان استاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية
الدكتور فادي عاصم المعبود الهلسا المتخرج حديثا من كلية طب الأسنان في الجامعات المصرية
والفني ايهاب نايف جميل العليا
وانسباؤنا الاعزاء
الدكتور الصيدلاني ماهر الزريقات
والاستاذ علاء خليل المصاروه
طبعا لا اجد مبررا أن تقولوا الله يرحمهم والعوض بوجه الكريم
بل اريد أن اسمع منكم ادانات من القلب والعقل الإرهاب التكفيري ومطالبة الدولة بالضرب بيد من حديد على ايدي هذه العصابات الإجرامية والعمل من أجل الإسراع في إلقاء القبض على القتلة والسلاطين ومحاكمتهم ميدانيا في الكرك واعدامهم في أحد ساحات مدينتنا الخالدة وبغير ذلك سيدخل الاردن في نفق مظلم لانعرف كيف سنخرج من ظلمته ودهاليزه

















