أمانة عمان: الاصطفاف العشوائي يعيق حركة السير في شارع جمال قطيوقة

أكد المدير التنفيذي لمديرية المرور في أمانة عمان الكبرى محمد الجدوع، الأربعاء، أن مشروع تطوير شارع جمال قطيوقة في منطقة وادي السير جاء لتوفير أرصفة آمنة للمشاة، نظرا لأن الشارع تجاري ويشهد حركة مشاة مرتفعة، مشددا على أن المشروع لم يتضمن في أي مرحلة تحويل الشارع إلى اتجاه واحد.
وأوضح الجدوع خلال حديثه لـ "المملكة"، أن الدراسات المرورية لم تتضمن تحويل الشارع إلى اتجاه واحد، لأن شارع جمال قطيوقة يعد شارعا رئيسيا وعصبا مهما في وادي السير، كما أن تحويل أي شارع إلى اتجاه واحد يتطلب وجود شارع موازٍ يشكل بديلاً له، وهو ما لا يتوافر في المنطقة.
وأضاف أن ما نُفذ اقتصر على تأمين ممرات آمنة للمشاة، حيث جرى رفع بعض الأرصفة إلى مستوى الشارع لتحديد مواقع اصطفاف للمركبات، مؤكداً أن المشكلة الأساسية التي تؤثر في انسيابية الحركة المرورية هي الاصطفاف العشوائي، وليس توسعة الأرصفة.
وأشار إلى أن مواقع الاصطفاف متوافرة، إلا أن حجم الطلب عليها مرتفع، فيما يرغب بعض المواطنين بالاصطفاف مباشرة أمام المحال التجارية بدلاً من استخدام المواقف القريبة، لافتاً إلى أن مخالفات الاصطفاف العشوائي قانونية، وأن بعض أصحاب المحال يتركون مركباتهم في المواقف منذ ساعات الصباح وحتى نهاية الدوام، ما يحرم المتسوقين من الاستفادة منها.
وبيّن أن أمانة عمان تعمل على مشروع لإدارة المواقف يتيح الاصطفاف لفترة محددة مقابل بدل مالي، بهدف زيادة معدل دوران المواقف وإتاحتها لأكبر عدد من المراجعين، مؤكدا أنه لا توجد أي توسعات إضافية للأرصفة في الجهة الأخرى من الشارع، وإنما ستقتصر الأعمال هناك على صيانة الأرصفة.
وأضاف أنه سيتواصل مع إدارة السير لتنظيم حركة الاصطفاف وحركة السير، موضحا أن الهدف من المشروع هو توفير مسار آمن للمشاة أمام المحال التجارية، خاصة أن سكان المنطقة يستطيعون الوصول إليها سيرا على الأقدام من مسافات تتراوح بين 200 و400 متر، ما يقلل الحاجة لاستخدام المركبات داخل المنطقة التجارية.
وأكد الجدوع أن تضييق الأرصفة غير وارد حسب الدراسة، لكنه شدد على أن الأمانة ستواصل مراقبة الموقع، وأنها ليست متمسكة بأي إجراء إذا أثبتت المتابعة الميدانية الحاجة إلى تعديلات، مشيرا إلى أن المشروع نُفذ بعد دراسة مرورية ومراقبة لحركة السير، وأن تنظيم الاصطفاف سيتم بالتعاون مع إدارة السير.
وأوضح أن الشارع لا يزال يستوعب مسارين للاتجاهين، وأن الاصطفاف العشوائي هو السبب الرئيس لإعاقة الحركة المرورية، لافتا إلى أن الأمانة كانت قد درست سابقا تحويل الشارع إلى اتجاه واحد، إلا أنها تراجعت عن ذلك لعدم وجود بديل مناسب، ولتجنب الإضرار بحركة الدخول والخروج ومصالح المواطنين وأصحاب المحال.
وفيما يتعلق بمعايير اتخاذ القرارات المرورية، قال الجدوع إن أي موقع ترد بشأنه شكاوى يخضع للمراقبة عبر الكاميرات ومركز التحكم المروري، ثم تُجرى دراسات سلامة مرورية وتعدادات للمركبات تستغرق نحو أسبوعين، قبل تحديد الحل الأنسب، سواء كان إشارة ضوئية أو جسرا أو نفقا أو فتحات مرورية أو تدخلات أخرى، مؤكدا أن الجسور والأنفاق ليست حلاً دائماً لجميع المشكلات المرورية رغم تنفيذ عدد كبير منها خلال السنوات العشر الماضية.
وأشار إلى أن عدد المركبات المسجلة في المملكة يبلغ نحو 2.3 مليون مركبة، ويرتفع إلى نحو 2.7 مليون مركبة مع احتساب مركبات المغتربين، مبينا أن ما بين 60-70% من هذه المركبات تتحرك داخل العاصمة عمان، وهو ما يزيد الطلب على استخدام المركبات الخاصة، ويدفع أمانة عمان إلى التوسع في خدمات النقل العام وزيادة عدد الحافلات للتخفيف من الازدحامات المرورية















