+
أأ
-

شريان طاقة جديد يربط العراق ولبنان لتصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمز

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مباحثات رسمية جرت في العاصمة بغداد بين العراق ولبنان عن توجه استراتيجي لاعادة احياء وتطوير مشروع خط انابيب النفط العابر للحدود. واكدت المصادر ان اللقاء بين رئيسي وزراء البلدين ركز على وضع خارطة طريق عملية لمد انابيب جديدة تربط الحقول العراقية بموانئ التصدير على البحر المتوسط بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتأمين مسارات تصدير بديلة.

واضافت التقارير ان المشروع يتجاوز فكرة الترميم البسيطة للخطوط القديمة المتوقفة منذ عقود نحو انشاء مسار حديث وبقدرات استيعابية هائلة تصل الى ملايين البراميل يوميا. وبينت الحكومة العراقية ان التوجه الحالي يصب في مصلحة بناء انبوب بقطر كبير يمتد من مناطق الانتاج في كركوك والحديثة وصولا الى ميناء بانياس السوري ومنه الى مصفاة طرابلس في لبنان.

واوضحت الدراسات الفنية ان هذا المشروع يهدف بشكل جوهري الى خلق ممر استراتيجي يتيح للعراق تصدير نفطه الخام بعيدا عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج ومضيق هرمز. وشددت المباحثات على اهمية اعادة تأهيل المنشآت النفطية في مدينة طرابلس اللبنانية لتكون جاهزة لاستقبال التدفقات النفطية القادمة من الاراضي العراقية عبر سوريا.

ابعاد استراتيجية لخط انابيب النفط الجديد

وتابعت الاطراف المعنية مناقشة الخطوات التنفيذية التي تشمل التعاون مع شركات دولية متخصصة لضمان كفاءة الانبوب الجديد وقدرته على تلبية احتياجات الاسواق الاوروبية. واكد الوفد اللبناني المرافق لرئيس الوزراء ان بلاده تولي اهمية قصوى لهذا المشروع الذي يمثل ركيزة اساسية لاعادة تفعيل قطاع الطاقة وتنشيط مصفاة طرابلس المتوقفة عن العمل منذ الثمانينيات.

واشارت المداولات الى ان المشروع لا يقتصر على الجانب النفطي فحسب بل يمتد ليشمل تعزيز التنسيق السياسي والاقليمي بين الدول الثلاث في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة. وبين المسؤولون ان الهدف النهائي هو تحقيق تكامل اقتصادي يساهم في دفع عجلة التنمية وتوفير بدائل لوجستية مستدامة لصادرات الطاقة العراقية.

واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على المضي قدما في وضع الترتيبات الفنية والمالية اللازمة للبدء في المشروع بعيدا عن المسارات التاريخية القديمة مثل خط التابلاين. وشدد الطرفان على ان هذا التعاون يفتح افاقا جديدة للشراكة العربية التي تدعم الاستقرار الاقتصادي وتدفع نحو انفتاح اسواق الطاقة بشكل اكثر مرونة وفاعلية.