+
أأ
-

جسر عبور نحو المانيا.. تخريج دفعة جديدة من الشباب الاردني ضمن مشروع التدريب المهني

{title}
بلكي الإخباري

احتفلت مؤسسة التدريب المهني اليوم بتخريج الفوج الثاني من الشباب الاردني المشاركين في مشروع الشراكات من اجل التنمية الموجه نحو التدريب المهني وهجرة العمل، حيث يمثل هذا البرنامج ثمرة تعاون استراتيجي بين الاردن والمانيا لتمكين الشباب بمهارات حرفية عالية الجودة تفتح امامهم ابواب سوق العمل الدولي. واكد امين عام وزارة العمل عبد الحليم دوجان خلال الحفل ان هذا المشروع ياتي تنفيذا لرؤية وطنية طموحة تهدف الى تطوير قدرات الشباب وتوفير فرص عمل نوعية وغير تقليدية لهم في قطاعات حيوية، مشيرا الى ان الدعم الالماني المستمر يعكس عمق العلاقات الثنائية والاهتمام المشترك ببناء جيل قادر على المنافسة عالميا.

وبين دوجان ان البرنامج يستهدف الفئة العمرية من 18 الى 33 عاما من كلا الجنسين، حيث يتيح لهم الالتحاق ببرامج التدريب المهني المزدوج في المانيا ضمن تخصصات المهن الحرفية المطلوبة، موضحا ان هذا التوجه يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية بضرورة الاستثمار في الطاقات الشبابية الاردنية وتاهيلها بافضل المعايير الدولية لضمان مستقبل مهني مستقر ومزدهر لهم.

واضاف ان نجاح هؤلاء الشباب يجسد الارادة الصلبة التي يتمتع بها الاردنيون في السعي نحو التميز، لافتا الى ان الوزارة تواصل العمل مع الشركاء الدوليين لتوسيع نطاق هذه الفرص لتشمل قطاعات اوسع وتستفيد منها اعداد اكبر من الباحثين عن العمل في مختلف محافظات المملكة.

انجازات ملموسة في مسار التاهيل المهني

وكشف مدير عام مؤسسة التدريب المهني رافت الصوافين عن جملة من الارقام التي تعكس نجاح المشروع، مبينا ان العمل جار على تاهيل الشباب للعمل في المهن الحرفية الالمانية وفق خطط زمنية مدروسة، واشار الى تجهيز خمسة مختبرات متطورة وغرف صفية متخصصة لتعليم اللغة الالمانية في مختلف الاقاليم، مما ساهم في تمكين 91 مشاركا من اجتياز مستوى اللغة المطلوب، بينما نجح 55 مشاركا في توقيع عقود تدريب رسمية مع شركات المانية مرموقة.

واكد الصوافين ان المشروع شهد اقبالا لافتا خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث تم فرز الطلبات واجراء المقابلات بالتعاون مع الجهات الشريكة استعدادا للالتحاق ببرنامج التدريب المزدوج، واضاف ان هناك دفعة جديدة من الشباب استكملت اجراءات السفر واخرى في مراحل الحصول على التاشيرات، مما يؤكد جدية المسار التنظيمي والقانوني الذي يتبعه المشروع لضمان حقوق المشاركين.

وتابع ان المؤسسة مستمرة في تطوير ادواتها التدريبية لتتوافق مع احتياجات السوق الالماني، موضحا ان التجربة اثبتت قدرة المتدرب الاردني على التكيف والابداع في بيئات العمل الدولية عند توفر التدريب المهني المتخصص واللغة المناسبة.

الاستثمار في مهارات المستقبل

واوضحت ممثلة التعاون التنموي في السفارة الالمانية لورا شنيتلر ان الاستثمار الحقيقي يكمن في تطوير المهارات التي تمنح الشباب فرصة حقيقية لبناء مسار مهني هادف، وبينت ان الخريجين اليوم اثبتوا انضباطا عاليا خلال مراحل التدريب الصعبة، وهو ما يعزز الثقة في نجاح التجربة وتوسيع نطاقها مستقبلا.

وشددت شنيتلر على ان هذا البرنامج ليس مجرد فرصة عمل، بل هو مسار قانوني منظم يسهم في سد الفجوة في الكفاءات الماهرة في المانيا ويوفر للشباب الاردني تجربة مهنية وثقافية فريدة، واضافت ان النجاح الذي حققه الخريجون هو بداية لمرحلة جديدة من العطاء والتميز في مسيرتهم العملية.

واختتم الحفل بحضور نخبة من المسؤولين والشركاء من الجامعة الالمانية الاردنية ومؤسسة الاميرة تغريد ومركز غوتا، حيث تم تكريم الخريجين الذين اظهروا تميزا واضحا طوال فترة التحضير للمشروع.