العيسوي يفتتح ملتقى السلط العربي الدولي الثاني عشر للفنون التشكيلية.. والبلقاء تحتفي بإرثها الحضاري والإبداعي

مديرية ثقافة محافظة البلقاء – 27 أيلول 2026
برعاية رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي افتُتحت مساء اليوم الأحد، الموافق 27 أيلول 2026، في مؤسسة إعمار السلط وسط مدينة السلط، فعاليات ملتقى السلط العربي الدولي الثاني عشر للفنون التشكيليةالذي تنظمه جمعية البلقاء للفنون التشكيلية بالتعاون مع مديرية ثقافة محافظة البلقاء، وبمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين الأردنيين والعرب، وبحضور محافظ البلقاء فيصل المساعيد، وعدد من الشخصيات الرسمية والثقافية والفنية.
واستُهل حفل الافتتاح بالسلام الملكي الأردني، تلاه افتتاح المعرض التشكيلي المصاحب للملتقى، حيث تجوّل العيسوي في أرجائه، واطّلع على الأعمال الفنية المشاركة، التي عكست تنوّع التجارب والمدارس والأساليب التشكيلية، واستمع إلى شروحات من الفنانين حول مضامين أعمالهم وأبعادها الفنية والثقافية.
ويأتي تنظيم الملتقى بالتزامن مع الاحتفال بمرور خمسة أعوام على إدراج مدينة السلط على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تأكيدًا على مكانة المدينة التاريخية والحضارية والثقافية، وإبرازًا لموروثها المعماري والتراثي، وتعزيزًا لحضورها على الخارطة الثقافية والسياحية محليًا وعربيًا ودوليًا.
وفي كلمة ترحيبية، أكدت مديرة ثقافة محافظة البلقاء، الدكتورة منى السعود، اعتزاز الأردن بالمواقف التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في المحافل الدولية دفاعًا عن الوطن ومصالحه وقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرة إلى ما حمله خطاب جلالته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من رسائل تؤكد الحق والعدالة والسلام، والمواقف الأردنية الثابتة والداعمة للشعب الفلسطيني وأهالي غزة.
وأشارت السعود إلى أن انعقاد الملتقى في مدينة السلط، بالتزامن مع مرور خمسة أعوام على إدراجها على قائمة التراث العالمي، يجسّد قيمة المدينة التاريخية والحضارية، وما تختزنه من سردية ثقافية متجذرة في الذاكرة الوطنية، مؤكدة أن الفن التشكيلي يشكّل لغة إبداعية قادرة على إعادة تقديم حكاية المكان بلغة الألوان والخطوط، بما يعزز الهوية الوطنية والانتماء، ويربط الإبداع بالموروث الحضاري.
وشددت على أهمية تعزيز نهج التشاركية بين المؤسسات الرسمية والهيئات الثقافية في دعم الحركة الإبداعية وصون الموروث الوطني، لافتة إلى أن الفن يشكّل جسرًا للتواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل، ومثمّنةً الاهتمام الذي يحظى به قطاعا الثقافة والفنون وصون التراث في ظل القيادة الهاشمية.
من جانبه، رحّب رئيس جمعية البلقاء للفنون التشكيلية، نذير العواملة، براعي الملتقى والحضور والفنانين المشاركين، مؤكدًا أهمية الملتقى في تنشيط الحراك الفني والثقافي، وتسليط الضوء على مدينة السلط بما تحمله من إرث تاريخي وحضاري وثقافي عريق.
وأوضح العواملة أن الجمعية، التي تأسست عام 1995 وتحظى برئاسة فخرية لسمو الأميرة رجوة بنت علي، حملت منذ انطلاقتها رسالة نشر الفنون التشكيلية وتعزيز حضورها، من خلال المعارض الفنية والورش التدريبية والمسابقات والزيارات والملتقيات العربية والدولية، مشيدًا بدور سمو الأميرة في دعم تأسيس الحركة التشكيلية في السلط والبلقاء.
وأضاف أن الملتقى، الذي يعقد دورته الثانية عشرة، نجح على امتداد دوراته في توسيع حضوره محليًا وعربيًا ودوليًا، وتوفير مساحة فاعلة للتواصل وتبادل الخبرات والتجارب بين الفنانين من مختلف المدارس والاتجاهات الفنية.
ويشارك في الملتقى 30 فنانًا تشكيليًا من الأردن وعدد من الدول العربية، من بينها العراق ومصر، إلى جانب فنانين من مختلف محافظات المملكة، في مشهد فني يعكس ثراء التجارب التشكيلية وتنوع الرؤى الإبداعية.
واختارت الجمعية الفنان التشكيلي الأردني عصام السيلاوي شخصيةً للملتقى في دورته الثانية عشرة، تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء الحركة التشكيلية الأردنية.
ويتضمن برنامج الملتقى سلسلة من الفعاليات الفنية والثقافية والسياحية، تشمل زيارات إلى بلدية السلط الكبرى، وجولات في المسار السياحي للمدينة للتعرّف إلى أبرز معالمها التاريخية والتراثية، إلى جانب ورشة فنية متخصصة في الرسم بالسكين يقدمها الفنان التشكيلي محمد تركي.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار تعزيز العلاقة بين الفن والمكان، وإتاحة الفرصة أمام الفنانين المشاركين للاطلاع على الموروث المعماري والثقافي لمدينة السلط، واستلهام عناصره في أعمالهم الفنية، فضلًا عن تبادل الخبرات والتجارب الإبداعية بين المشاركين.
وفي ختام حفل الافتتاح، كرّم القائمون على الملتقى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، تقديرًا لرعايته فعاليات الملتقى، كما جرى تكريم عدد من الفنانين والمشاركين تثمينًا لجهودهم وإسهاماتهم في دعم الحركة الثقافية والفنية.
والشخصيات الرسمية والأمنية، ومديرية ثقافة الزرقاء لمشاركة عدد من الفنانيين التشكيليين من المحافظة .
ويجسّد ملتقى السلط العربي الدولي الثاني عشر للفنون التشكيلية نموذجًا للتكامل والتشاركية بين المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية، ودور الفن في إبراز الهوية الوطنية وصون الذاكرة التراثية، وتعزيز مكانة السلط بوصفها فضاءً للإبداع والتلاقي الثقافي العربي والدولي.















