+
أأ
-

تحرك اردني مكثف لاحتواء التوترات الاقليمية وحماية الضفة الغربية

{title}
بلكي الإخباري

يقود الاردن حراكا دبلوماسيا واسع النطاق في هذه الايام بهدف تطويق التداعيات الخطيرة للاوضاع في المنطقة وتحديدا داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة. وتاتي هذه التحركات في ظل تصاعد غير مسبوق في الضفة الغربية نتيجة الممارسات الاسرائيلية التي تزيد من فرص الانفجار الشامل وتهدد الامن الاقليمي برمته.

واجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ايمن الصفدي سلسلة اتصالات مكثفة شملت عواصم اقليمية ودولية فاعلة ومنظمات اممية. وبين الصفدي خلال هذه اللقاءات ان المملكة تضع الملف الفلسطيني على راس اولوياتها مع التركيز على ضرورة وقف الاجراءات الاحادية التي تقوض فرص التوصل الى سلام عادل ودائم.

واكدت الدبلوماسية الاردنية ان حماية المقدسات في القدس والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم تعد خطا احمر لا يمكن التهاون معه. واضافت ان استمرار الانتهاكات في الحرم القدسي الشريف يغذي مشاعر الغضب ويدفع المنطقة نحو مزيد من العنف والتوتر الذي لا يخدم مصالح اي طرف.

جهود اردنية لوقف التصعيد وحماية حقوق الفلسطينيين

وشدد الاردن في مباحثاته على اهمية التدخل الدولي الفاعل لردع ممارسات المستوطنين ووقف سياسات مصادرة الاراضي وتوسيع الاستيطان. واوضح ان استمرار هذه السياسات يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني.

واشار المسؤولون الاردنيون الى ضرورة تثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات الانسانية بشكل مستدام لتخفيف الكارثة التي يعيشها السكان. وبينت الاتصالات ان دعم دور وكالة الاونروا يمثل ضرورة قصوى لمواصلة تقديم الخدمات للاجئين وضمان استقرارهم في هذه الظروف الصعبة.

واكدت المملكة ان الحل الوحيد للازمة يكمن في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. واضافت ان هذا المسار هو السبيل الوحيد لضمان الامن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة بعيدا عن دوامة الحروب والنزاعات.

تنسيق اقليمي لتعزيز الاستقرار الاقليمي

وكشفت المباحثات عن حرص اردني على تعزيز التنسيق مع الدول العربية والاسلامية لضمان موقف موحد تجاه القضايا الراهنة. واوضحت ان التنسيق يشمل ايضا ملفات اقليمية اخرى مثل الازمة السورية واهمية الحفاظ على سيادة الدول ومنع التدخلات التي تزيد من تعقيد المشهد الامني.

وبين الصفدي خلال لقائه الامين العام للامم المتحدة ان الاردن مستمر في دوره المحوري للدفع نحو حلول سياسية للازمات المتفاقمة. واكد ان المملكة بقيادة الملك عبدالله الثاني ستواصل جهودها المكثفة لايقاف التصعيد وحماية المصالح العربية العليا وتجنب الانزلاق نحو صراعات اوسع.

واظهرت هذه التحركات ان الاردن يعمل كصمام امان في المنطقة من خلال توظيف علاقاته الدولية لخدمة القضايا العادلة. واضافت ان التزام المملكة بالعمل الدبلوماسي ينبع من ايمانها بان الحوار والالتزام بقرارات الشرعية الدولية هما الطريق الامثل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الاوسط.