مصير ايران بين خيار الانتحار السياسي والتصعيد العسكري في المنطقة

كشف وزير الاعلام الاردني الاسبق سميح المعايطة ان طهران قررت حسم خياراتها الاستراتيجية منذ بدء الصراع الحالي عبر الانحياز الكامل للتصعيد العسكري بدلا من الدبلوماسية. واكد ان القيادة الايرانية والحرس الثوري وجدا نفسيهما في مأزق وجودي يفرض عليهما اما القبول بمفاوضات صعبة مع واشنطن او المضي قدما في مسار المواجهة المباشرة رغم الخسائر البشرية والاقتصادية الفادحة. وبين ان النظام الايراني يرى في اي تنازلات سياسية تهديدا مباشرا لمبررات وجوده مما يجعله يضع البلاد امام خيار الانتحار السياسي او العسكري دون وجود مسار ثالث للنجاة.
استراتيجية التصعيد الايراني ومستقبل النفوذ الاقليمي
واوضح المعايطة ان طهران ترفض حاليا الجلوس الى طاولة المفاوضات وتتعمد توسيع دائرة التوتر لتشمل الاقليم بأكمله بدلا من حصرها في نطاق ضيق. واضاف ان المشروع الايراني الذي استنزف مليارات الدولارات في العراق وسوريا ولبنان واليمن بدأ يفقد بريقه وقوته مع تراجع نفوذ الاذرع التابعة له. وشدد على ان حزب الله الذي كان يعد العمود الفقري لهذا المشروع بات يواجه ضربات قاسية تهدد وجوده وتضعف قدرة طهران على المناورة.
مضيق هرمز والرهان على عامل الوقت
وبين ان ايران تتمسك بورقة مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية اخيرة ترفض التخلي عنها لان فتحها يعني اجبار النظام على الانخراط في تسوية حقيقية. واكد ان القيادة الايرانية تعتبر ان استمرار الحرب اقل ضررا من عقد اتفاق مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن. واضاف ان طهران تراهن على عامل الوقت ظنا منها ان واشنطن لن تستطيع الاستمرار في التصعيد العسكري لفترة طويلة وانها قد تضطر لتغيير حساباتها.
المتغيرات الامريكية والتحول في طبيعة المواجهة
وكشف المعايطة ان الادارة الامريكية تدرك تماما تعنت طهران وتخطط للتعامل مع هذا الواقع عبر تغيير طبيعة سياساتها تجاه الداخل الايراني. واشار الى ان واشنطن قد تتجه نحو استهداف مصادر الطاقة والمواقع الحيوية لكسر شوكة النظام بدلا من الاكتفاء بالضربات المحدودة. واكد ان الاولوية الامريكية الحالية هي استعادة الهيبة الدولية وانهاء المشروع الايراني الذي بات يهدد استقرار المنطقة بشكل غير مسبوق.

















