+
أأ
-

العيسوي …. الشمس تعرف وجهه.. سبعون عاماً من العشق الأردني الخالص.

{title}
بلكي الإخباري

كتب الناشر - في بوادينا التي تعشق الشرف وتحت شمس الأردن التي كتبت على وجوه رجالنا سمادير العز والكبرياء تقف قامة أردنية النخوة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي أبو حسن

رجل لم تعرف الراحة إلى قلبه سبيلاً تسعة وستون عاماً ولسعة شمس الأردن على جبهته كأنها وسام فخار طاف بها قرى الشمال الشامخة وديراتها في الجنوب الأشم وغبار بوادينا وصحارينا التي شهدت على خطواته المخلصة قبل أن تشهد عليها أوراق الدواوين

تسعة وستون عاماً لم تكن أرقاماً تحسب في سجلات الوظيفة بل كانت عشقاً أردرياً خالصاً يتنفس حب الوطن والملك وفي لحظة حديث فاضت فيها الإنسانية سألته بقلب يملؤه التقدير معاليك هل تذكر متى كانت آخر إجازة أخذتها

فجاء رده الذي يزفزف بالقلب ويأخذ بالأنفاس بنبرة تواضع فيها الكبار والله يا بني ما أخذت إجازة بحياتي حتى يوم عرسي تزوجت الجمعة وصباح السبت كنت على مكتبي أخدم هذا البلد

أي حب هذا الذي يلغي الذات ليحيا الوطن وأي وفاء أردني أصيل يمتد في العروق لينسى الرجل حق نفسه ويرى أن الراحة إنما تكون في قضاء حوائج الناس وفي خدمة بيت الأردنيين جميعاً إنها ليست مجرد قصة انضباط بل هي عقيدة إخلاص وثبات وإيمان مطلق بأن خدمة الأردن والهاشميين شرف لا يقاس بالاستراحات ولا تحده ساعات العمل

ستبقى هذه الروح محفورة في تراب ديراتنا ترويها رمال البادية وتستذكرها بيوت القرى التي عرفت طيب أثر معالي أبو حسن ونقاء سريرته ليبقى درساً حياً في النخوة والأمانة تشهد له الأرض والماء والشمس التي ما زادت جبينه إلا ضياء ووفاء