العقبة البحرية تدخل قائمة التراث العالمي كجوهرة بيئية فريدة

شهدت مدينة العقبة احتفالية كبرى بمناسبة تسجيل محمية العقبة البحرية رسميا ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، وهو اعتراف دولي يعزز من مكانة الاردن كوجهة بيئية رائدة على الخريطة العالمية. وحضر الفعالية الاميرة بسمة بنت علي ومحافظ العقبة ايمن العوايشة وعدد من المسؤولين والخبراء المهتمين بالشأن البيئي، حيث سلط الحفل الضوء على القيمة الطبيعية الاستثنائية التي تتمتع بها المحمية.
واكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي ان هذا الانجاز يجسد الرؤية الملكية في الموازنة بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية، مبينا ان الحفاظ على البيئة بات ركيزة اساسية لاستدامة المشاريع الاقتصادية في المنطقة. واضاف ان هذا التتويج يعكس جهودا دؤوبة بذلتها الكوادر الوطنية للحفاظ على النظم البيئية البحرية الفريدة التي تزخر بها شواطئ العقبة.
وبين مفوض البيئة والسلامة العامة نضال العوران ان قرار لجنة التراث العالمي جاء بناء على معايير علمية دقيقة خلال دورتها الاخيرة، موضحا ان المحمية تعد مختبرا طبيعيا عالميا نظرا لما تحتويه من شعاب مرجانية تتميز بقدرة فائقة على الصمود امام التغيرات المناخية. وشدد العوران على ان هذه الشعاب تمثل بنكا جينيا يحمل امالا كبرى لمستقبل التنوع الحيوي البحري على مستوى العالم.
افاق جديدة للاقتصاد الازرق والسياحة المستدامة
واستعرض مدير المحمية ناصر الزوايدة مسيرة العمل التي بدأت منذ سنوات بفضل توجيهات ملكية سامية، مشيرا الى ان نموذج الادارة التشاركية بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي كان كلمة السر في تحقيق هذا النجاح. واكد ان هذا الاعتراف الاممي يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي وتطوير تقنيات الحماية البحرية.
واوضح المتحدثون في مؤتمر صحفي عقب الاحتفال ان ادراج المحمية على قائمة التراث العالمي سيسهم بشكل مباشر في تعزيز الاقتصاد الازرق في العقبة، من خلال استقطاب استثمارات نوعية صديقة للبيئة وتنشيط السياحة المستدامة. واضافوا ان هذا الانجاز يضع العقبة على خارطة السياحة البيئية الفاخرة، مما يعزز قدرتها التنافسية كوجهة مفضلة للباحثين والسياح من كافة انحاء العالم.
وختم المسؤولون تصريحاتهم بالتأكيد على ان الاردن يثبت للعالم قدرته على تحويل الاستراتيجيات الوطنية الى واقع ملموس يحظى بتقدير دولي، مشددين على ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لحماية هذا الارث الطبيعي وضمان استمراريته للاجيال القادمة كنموذج رائد في الحفاظ على البيئة البحرية.


















