+
أأ
-

مهرجان الجميد والسمن في عمان منصة اقتصادية لدعم سيدات البادية

{title}
بلكي الإخباري

انطلقت في العاصمة فعاليات مهرجان الجميد والسمن في دورته العاشرة بمشاركة واسعة من ثلاثين جمعية خيرية وتعاونية من مختلف مناطق البادية الاردنية لتقديم المنتجات التراثية الاصيلة للمستهلكين مباشرة. ويسعى الصندوق الهاشمي لتنمية البادية من خلال هذا الحدث السنوي الى فتح افاق تسويقية جديدة للاسر المنتجة وتجاوز عقبات البعد الجغرافي عن مراكز المدن الرئيسية بما يضمن وصول منتجاتهم بجودة عالية الى الاسواق المحلية.

واكد مدير الصندوق عايش القطارنة ان النسخة الحالية شهدت تحولات نوعية في اساليب العرض والتسويق من خلال اعتماد هوية بصرية جديدة للمهرجان تهدف الى تعزيز حضور المنتجات الوطنية في اذهان المتسوقين. واضاف ان المهرجان لم يعد مجرد مساحة للبيع فقط بل اصبح نافذة استراتيجية تتيح للسيدات بناء شراكات تجارية مستدامة تضمن لهن دخلا ثابتا على مدار العام بعيدا عن الحصر الزمني لايام المهرجان.

وبين المسؤول ان المشاركات تتنوع لتشمل اجود انواع الجميد البلدي والسمن العربي والالبان الطبيعية اضافة الى المشغولات اليدوية التي تعكس عمق التراث الاردني وتفاصيل حياة البادية. وشدد على ان هذه المنتجات تخضع لمعايير دقيقة في التصنيع والتقديم مما يجعلها منافسا قويا في السوق نظرا لاعتمادها على الخامات الطبيعية والخبرات المتوارثة.

فعاليات تراثية تعزز الهوية الوطنية

واوضح القطارنة ان ادارة المهرجان حرصت على دمج الجوانب الثقافية مع الاقتصادية عبر تنظيم عروض متنوعة تشمل فقرات الهجانة والدبكات الشعبية وعروض الازياء البدوية لجذب الزوار والسياح. واشار الى ان هذه الفعاليات تساهم بشكل مباشر في احياء الموروث الشعبي وتوفير بيئة عائلية ترفيهية تزيد من الاقبال على اجنحة الجمعيات المشاركة في حدائق الحسين.

واكد ان الطموحات المستقبلية تتجه نحو توسيع قاعدة المشاركة لتشمل عددا اكبر من الجمعيات والمنتجين من كافة المحافظات لتعظيم الاثر الاقتصادي لهذه المبادرة. واضاف ان نجاح المهرجان في دورته العاشرة يعكس الثقة المتزايدة من قبل المواطنين بالمنتج المحلي وقدرة سيدات البادية على الابداع والتميز في مجالات التصنيع الغذائي والحرفي.

وبين ان الجهود مستمرة لتعزيز دور هذه الجمعيات في الاقتصاد الوطني من خلال توفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لتطوير عمليات التغليف والتسويق الالكتروني. واختتم بالاشارة الى ان المهرجان يمثل قصة نجاح وطنية تبرز التلاحم بين الاصالة والحداثة في دعم المبادرات الفردية والجماعية التي تنهض بالمجتمعات المحلية.