+
أأ
-

نهاية حقبة نقدية في سوريا والعملة القديمة تفقد قوتها القانونية

{title}
بلكي الإخباري

كشف مصرف سوريا المركزي اليوم عن بدء المرحلة النهائية والقطعية لسحب العملات النقدية القديمة من التداول، حيث اصبحت هذه الفئات خارج نطاق التعامل المالي الرسمي وفقدت قيمتها القانونية تماما بعد انقضاء المهل المحددة للاستبدال.

واكد المصرف في بيان رسمي أن كافة الفئات النقدية القديمة لم تعد مقبولة في تسوية الالتزامات المالية أو الوفاء بالمدفوعات اليومية، وذلك في خطوة تهدف لضبط الكتلة النقدية المتداولة في السوق المحلية.

وبينت المعطيات الصادرة أن نسبة استبدال العملة القديمة تجاوزت حاجز 95 بالمئة من إجمالي الكتلة النقدية التي كانت في التداول، مما مهد الطريق أمام اتخاذ هذا القرار النهائي بإنهاء صلاحيتها القانونية.

اجراءات استبدال العملة السورية المتبقية

واضاف المصرف أنه تقرر منح فرصة أخيرة للمواطنين لاستبدال ما تبقى لديهم من عملات قديمة حتى يوم الخميس المقبل، وذلك عبر كافة المصارف العامة والخاصة وفروع البريد المنتشرة في المحافظات دون أي رسوم إضافية.

واوضح المسؤولون أن عملية الاستبدال ستستمر بعد انتهاء المهلة المذكورة، ولكنها ستكون محصورة فقط في مقر المصرف المركزي بدمشق، مع ضرورة تقديم الطلبات عبر الموقع الالكتروني الرسمي وحجز موعد مسبق لتنظيم العملية.

وشدد المصرف على أن البرنامج الذي بدأ منذ مطلع العام استهدف تنظيم السيولة وتحديث العملة، حيث اعتمد سعر صرف محدد يقضي باستبدال كل 100 ليرة من العملة القديمة بليرة واحدة من الاصدار الجديد.

الابعاد الرمزية لقرار سحب العملة

واشار مراقبون إلى أن هذه الخطوة تحمل أبعادا رمزية تتجاوز الجانب الاقتصادي، حيث كانت العملات القديمة تحمل صورا لشخصيات ارتبطت بمراحل سياسية سابقة، مما يجعل هذا التغيير النقدي محطة فاصلة في الذاكرة الشعبية والمؤسساتية.

وكشفت المعطيات أن المصرف يسعى من خلال هذه التحديثات إلى تعزيز الثقة في النظام المالي الجديد، وتسهيل المعاملات اليومية للمواطنين عبر توحيد فئات العملة المعتمدة في التعاملات التجارية والخدمية.

واكدت الجهات المعنية أن التزام المواطنين بالمواعيد المحددة يضمن لهم استبدال ممتلكاتهم النقدية بسهولة، مع التشديد على أن التعامل بالعملات القديمة بعد هذه القرارات لن يكون له أي غطاء قانوني في المؤسسات المالية.